الإدريسي يرفع التحدي ويبعث رسائل غير مشفرة لوهبي

حلّ أول أمس الأربعاء، بمدينة طنجة، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف وهبي، للمشاركة في لقاء تواصلي نظمته الأمانة الجهوية للحزب بمقرها الجديد وسط مدينة طنجة، وهو اللقاء الذي غاب عنه رئيس جماعة اجزناية والقيادي البارز “أحمد الإدريسي” رفقة عدد من مقربيه.

لقاء وهبي مع وسائل الإعلام، سبقه اجتماع داخلي مغلق مع أمناء الحزب بالجهة وبرلمانيي ورؤساء المجالس المنتخبة التابعين لحزب الجرار، سعى من خلاله علد اللطيف وهبي إلى تذويب الخلافات بين قيادات الحزب، وإنهاء التصدع الذي كاد أن يعصف بالحزب بسبب إرهاصات مرحلة ماقبل المؤتمر الوطني الرابع، وذلك لضمان حظوظ أوفر للحزب قبيل أشهر قليلة من انطلاق الإستحقاقات التشريعية والمحلية لسنة 2021.

متتبعون للشأن السياسي، يرون أن غياب الإدريسي عن لقاء ترأسه الأمين العام للحزب، رسالة واضحة بأن طلاق وشيك بين مهندس الانتخابات في الشمال وحزب البام، وأن الإدريسي لن يركب الجرار في الاستحقاقات المقبلة، حيث باشرت عدة أحزاب إلى ربط الاتصال برئيس جماعة اجزناية تمهيدا للإلتحاق بها.

• الإدريسي صاحب الشكارة

يعلم الصغير قبل الكبير، بأن الشح لا يعرف طريقه إلى جيوب أحمد الإدريسي، فهو الممول السخي الأول والأخير لحزب الجرار، ليس في جهة الشمال فقط، بل امتد ذراعه المالي لمناطق خارج الجهة، وهو كذلك من يتحمل الفواتير الإنتخابية الضخمة خلال الإستحقاقات التشريعية والجماعية طيلة السنوات الماضية، فالرجل يستحق لقب “مول الشي” عن جدارة واستحقاق.

وبرحيل الإدريسي من الباب الضيق سيكون حزب الأصالة والمعاصرة أكبر الخاسرين بدون أدنى شك، فبالموازاة مع خسارته لأحد أكبر داعميه ومموليه منذ تأسيسه، فإن حزب الجرار سيخسر رجلا أجمع أعداؤه قبل رفاقه على أنه رجل التوافقات بامتياز، لما لا وهو مهندس التحالف “التاريخي” بين حزبي الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية بمجلس جهة الشمال، والذي اعتبر بمثابة قُبلة حياة لحزب الجرار الذي كان على فراش الإحتضار.

• لن يرحل وحيدا

طلاق الإدريسي الوشيك من حزب الأصالة والمعاصرة وعدم قيادته لسفينة الحزب خلال الإستحقاقات المقبلة بجماعة اجزناية، سيعقبه مغادرة عدد من الأسماء البارزة في الحزب والمقربة من الأخير،  وهو ما أكده أكثر من مصدر مقرب من الإدريسي، مايعني بأن الحزب سيخسر مقاعد دائما ما يكون فوزها محسوما نظرا لوزنها السياسي والإجتماعي في المدينة.

فاللقاء الذي عقده عبد اللطيف وهبي، مع المسؤولين المحلييين والجهويين للحزب، شهد إلى جانب مقاطعة الإدريسي المعلنة، غياب مستشاري ورؤساء عدد من الجماعات المحسوبين على عراب البام، خاصة القروية، وهو ما استشعره الأمين العام الذي رفض الإفصاح عن مصير الإدريسي ومستقبله في الحزب، حيث علق أمام وسائل الإعلام أن الأخير مايزال مناضلا في الحزب ولا وجود لأي قرار في حقه، ليتجنب بذلك أي اصطدام مباشر مع الإدريسي قد يكلفه خسارة خزانات انتخابية مهمة خلال الإستحقاقات المقبلة.

• أحزاب تخطب ود “عراب البام”

اختارت عدد من الأحزاب بمدينة طنجة، استغلال الأزمة التي خيمت على علاقة الإدريسي بقيادة حزبه خلال الفترة الأخيرة لخطب وده، حيث سارعت أوجه سياسية معروفة إلى ربط الإتصال مع الإدريسي، بغرض إقناعه بالنزول من الجرار والإلتحاق بها خلال الإستحقاقات المقبلة.

بدوره الإدريسي أبقى الباب مفتوحا أمام جميع الإحتمالات، بما فيها مغادرته لسفينة الجرار، حيث عبر على هامش دورة أكتوبر لمجلس جماعة اجزناية، عن نيته الترشح في الإستحقاقات المقبلة سواء بإسم حزب الأصالة والمعاصرة أو بدونه.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق