الجيش والدرك ينفذان طلعات استطلاعية لفك لغز “هليكوبتير طنجة”

تواصل السلطات المغربية تحقيقاتها المكثفة لكشف ملابسات حادث اختراق جوي شهدته مدينة طنجة، بعدما رُصدت طائرة مروحية مجهولة الهوية في الساعات الأولى من صباح الأربعاء 7 يناير الجاري، يُشتبه في ارتباطها بشبكات التهريب الدولي للمخدرات.
وأفادت مصادر مطلعة، أن طائرتين تابعتين لكل من القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي نفذتا، خلال الليلة الماضية، طلعات جوية متواصلة شملت مناطق يُرجح أنها كانت وجهة محتملة للطائرة المشتبه فيها، في إطار عمليات تمشيط ومراقبة جوية دقيقة.
وبحسب المصادر ذاتها، تهدف هذه الطلعات الليلية إلى رصد أي تحركات مشبوهة على الأرض، خصوصا في المناطق الحدودية الرابطة بين عمالة طنجة-أصيلة وإقليم الفحص أنجرة، حيث يُعتقد بوجود عناصر على صلة بالشبكات الإجرامية موضوع البحث.
كما يُرتقب أن تستمر هذه العمليات الجوية خلال الأيام المقبلة لتعقب أي نشاط غير اعتيادي سجل بالمنطقة.
وفي السياق نفسه، تتواصل التحقيقات تحت إشراف النيابة العامة، في ملف يعيد إلى الواجهة من جديد نشاط شبكات التهريب الدولي للمخدرات ومحاولاتها المتكررة لاختراق الأجواء المغربية.
وفي هذا الإطار، قامت لجنة مشتركة تضم مختلف الأجهزة الأمنية والمؤسسات المعنية بزيارة ميدانية إلى منطقة تفصل بين عمالة طنجة-أصيلة وإقليم الفحص أنجرة، حيث جرى الاستماع إلى عدد من سكان المداشر والدواوير القريبة بخصوص واقعة الطائرة.
وأوضحت المصادر أن الطائرة المروحية دخلت الأجواء المغربية دون الحصول على ترخيص مسبق، قبل أن تختفي عن شاشات الرادار عقب خفض مستوى تحليقها فوق أجواء إقليم عروس الشمال، ما يرجح تنفيذها لمحاولة تهريب دولي للمخدرات. غير أن المعطيات المتوفرة تشير إلى احتمال إفشال العملية بفعل اليقظة والتنسيق المحكم بين مختلف المصالح الأمنية.
وأكدت المصادر ذاتها أن تحريات واسعة تُجرى حالياً بعدد من المناطق المحيطة بمدينة طنجة، خاصة في المجال الفاصل بين منطقتي الشجيرات وبني واسين التابعة للجهة المقابلة من إقليم الفحص أنجرة، حيث يُشتبه في أن الطائرة قامت بهبوط محتمل.
وأضافت أن التحقيقات تعتمد بشكل أساسي على البحث التقني، من خلال تحليل شبكات الاتصال والأنترنيت، بهدف تحديد مسار الطائرة وكشف الجهات المتورطة، خاصة بعد تأكيد رصدها عبر الرادار على مدى يومين متتاليين.



