تناقضات البيجيدي..حرام في مقاطعة السواني حلال في مقاطعة طنجة المدينة

متابعة/ ياسين البقالي

وجه عدد من قياديي حزب العدالة والتنمية بطنجة انتقادا شديدا لمدبري العملية الإنتخابية وتحالفاتها بحزبهم بالمدينة، وذلك بعد قبولهم المشاركة في تدبير شؤون مقاطعة طنجة المدينة، وإنضمامهم للتحالف الثنائي الذي قاده يوسف بنجلون وعبد الحميد أبرشان، بالرغم من النتائج المخيبة التي حصل عليها حزب المصباح في انتخابات 8 شتنبر، حيث آلت رئاسة المقاطعة لحزب الحركة الشعبية ممثلة في شخص محمد الشرقاوي.

قبول البيجيدي المشاركة في تدبير شؤون مقاطعة المدينة، لم يكن له من دافع سوى تصفية حسابات سياسية جد ضيقة بين عمدة طنجة السابق محمد البشير العبدلاوي والمنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار عمر مورو، وهو ما جلب على العبدلاوي غضبة بعض القياديين في حزب العدالة والتنمية بطنجة، الذين اتهموا العمدة السابق بالأنانية وبتفضيل مصلحته الخاصة على سمعة الحزب وصورته، خصوصا عندما وضع يده في يد أباطرة البناء العشوائي والتجزيء السرّي الذي ظل العبدلاوي يوهمنا بمحاربته طيلة ولايته الإنتدابية، وهو يقود مجلس طنجة الجماعي.

ولعل أكبر ضحية لنرجسية البشير العبدلاوي، هو رئيس مقاطعة السواني السابق أحمد الغرابي، الذي تلقى طعنة غادرة من العبدلاوي “الصديق المقرب” حين رفض ملتمس بيجيديي مقاطعة السواني، بإمتناع مستشاري المصباح بمقاطعة طنجة المدينة -بينهم العبدلاوي- عن التصويت لمرشح الرئاسة عن حزب الحركة الشعبية محمد الشرقاوي، مقابل تمكين الغرابي من رئاسة مقاطعة السواني، حسب اتفاق مبدئي مع أحزاب التحالف الثلاثي (الأحرار والبام والإستقلال)، وهو ما لم يقبله البشير العبدلاوي مفضِّلا التحالف مع بنجلون وزبانيته، متناسيا ما فعله الأخير في حقّه في اجتماع سابق للجنة اليقضة مع والي جهة طنجة محمد مهيدية، حين اتهمه بالتقصير في مدِّ يد العون والمساعدة لمواجهة تداعيات أزمة كورونا، وهو ما استشاط له العبدلاوي غضبا مدافعا عن نفسه في حضرة الوالي.

البشير العبدلاوي ربح مقعدين في المكتب المسيّر لمجلس مقاطعة طنجة المدينة، ضامنا نيابة الرئيس لكل من إدريس التمسماني وفاطمة الرطيطبي، وخسِر صورته أمام الساكنة، حيث يرى متتبعون للشأن المحلي بأن العبدلاوي المشهود له بنظافة اليد، كانت له فرصة مواتية للخروج من الباب الواسع مرفوع الرأس، إلاّ أنه أبى واستكبر ووسوس له الشيطان فزاغ عن الطريق، لذلك نرفع أكفّ الضراعة للمولى عزّ وجلّ أن يرده إلى جادّة الصواب إنه سميع مجيب.

مصادر مٌباشر الخاصة، كشفت بأن نقاش قوي يدور داخل دواليب حزب العدالة والتنمية حول المشاركة في تدبير شؤون مقاطعة طنجة المدينة، خصوصا التيّار الرافض للمشاركة في أي تدبير لمجالس المدينة، مفضلين الركون إلى المعارضة من أجل إعادة ترتيب الأوراق وتشخيص مكامن الخلل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق