المغرب يستنجد بلقاح “سبوتنيك” لضمان سيرورة الحملة الوطنية للتلقيح

متابعة- زكرياء نايت همو

أعلنت اللجنة التقنية للقاحات عن ترخيصها لاستعمال اللقاحين “سبوتنيك” و”جونسون” بالمغرب، بعد دراسة معمقة لمكونات اللقاح وكذا فعاليتهما في تكوين المناعة لمكافحة فيروس كورونا.

ورفعت اللجنة التقنية للقاحات تقريرها إلى وزير الصحة خالد آيت الطالب من أجل دراسته ومنحه هو الاخر ترخيص لاستعمال اللقاحين بالمغرب، كون ترخيص اللجان التقنية يظل غير كافي حيث يتطلب تعزيزه بترخيص حكومي كما كان الشأن بخصوص لقاح سينوفارم الصيني وأسترازينيكا البريطاني.

ويحاول المغرب اقتناء لقاحات جديدة من شركات آخرى في ظل التأخر الكبير الحاصل في عملية استلامه شحنات جديدة من لقاح أسترازينيكا، بسبب ارتفاع طلب الدول الأوروبية وضغطها على الشركات المصنعة، فضلًا عن تراجع كل من فرنسا وألمانيا عن قرارهما السابق بعدم استعمال اللقاح لفئة أكثر من 65 سنة.

كما شكل قرار بريطانيا بتفعيلها الأولوية وفرضها الحصول على ملايين اللقاحات من الشركة المصنعة في الهند التي كانت معدة أساسا لدول اخرى مثل المغرب، صدمة قوية لهذا الآخير بعدما تم تأخير موعد استلام باقي الشحنات مع عدم تقديم أي تاريخ بديل.

أما بخصوص اللقاح الصيني “سينوفارم” فيبدو أن البلد الآسيوي سيظل متشبتا بنظام التقطير أي أنه سيواصل تزويد المغرب بشحنات لاتتعدى 500000 جرعة، ما سيعرقل وتيرة التلقيح داخل المملكة في ظل قرب انتهاء مخزون اللقاحات المتوفر.

وأمام كل هذه العراقيل التي باتت مفروضة على عملية نقل وتوزيع اللقاحات، يعتزم المغرب اقتناء لقاح “سبوتنيك” الروسي كون عملية نقله إلى المغرب ليست بالمعقدة مثل بقية اللقاحات نظرًا لعدم فرض دولة روسيا قيود في الشحن.

بالإضافة إلى ذلك فالنقل اللوجيستيكي للقاح سبوتنيك يتم بنفس معايير لقاح سينوفارم وأسترازينيكا، أي أنه يتطلب درجة حرارة محصورة بين 2 و8 درجة مئوية.

ولعل ترخيص اللجنة التقنية للقاحات باستعمال لقاح سبوتنيك الروسي، دليل على رغبة المغرب في اقتناءه بغية الحفاظ على استمرارية الحملة الوطنية للتلقيح وتفادي توقيفها بسبب “بلوكاج” اللقاحات.

جدير بالذكر أن المغرب عرف تلقيح ما يقرب 4,1 مليون مواطن أي ما يعادل 12% من نسبة السكان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق