المغرب ينتقد “أمنستي” ويتهمها بخدمة أجندات معادية للوحدة الترابية

عبرت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، عن رفض المملكة المطلق لمضامين التقرير الأخير الصادر عن منظمة العفو الدولية “أمنستي”، بخصوص حالة حقوق الإنسان بالمغرب خلال سنة 2023، متهمة إياها بـ”خدمة أجندات معادية للوحدة الترابية”.

وأشارت المندوبية، في بلاغ، أن الجزء المخصص للمغرب في تقرير أمنستي “يشكل دليلا إضافيا على الإصرار الممنهج لهذه المنظمة على مواصلة حملاتها ضد المملكة المغربية، عبر تبني أسلوب الانتقائية في تقديم المعطيات واختيار القضايا وعرض الملفات والتعسف في تقديم استنتاجات مجانبة للصواب ويفندها الواقع، بناء على روايات مغلوطة وادعاءات تفتقد للسند والحجة”.

وقال المصدر ذاته إن  أصحاب التقرير “يخدمون أجندات معادية للوحدة الترابية للمملكة المغربية، منتقدا محاولة استغلال زيارة المبعوث الشخصي للأمين العام للأم المتحدة إلى الصحراء المغربية للترويج لادعاءات مختلقة من روايات خصوم المملكة دون التثبت والتحري مما اعتمدته من ادعاءات بشأن ما سمته فض التجمعات السلمية والتضييق على الجمعيات”.

وتضيف المندوبية، “تغاضى معدو التقرير الانتهاكات الجسيمة والممنهجة لحقوق الانسان في مخيمات تندوف، رغم توالي التقارير الدولية التي تؤكد رصد حالات معروفة ومحددة قابلة للبحث والتحري. كما يتضح انحياز هذه المنظمة، بشكل فاضح، عندما اختارت أن تتدخل في اختصاصات مجلس الأمن بشأن ولاية المينورسو”.

وأفادت المندوبية في ردها كذلك بأن المنظمة “ادعت بهتانا عدم التسامح تجاه حرية التعبير اعتمادا على بعض القضايا المنتقاة التي بت فيها القضاء أو ما تزال معروضة عليه”، مبرزة أنه “بغض النظر على أن هذا التوجه يشكل مسا بسيادة القانون ويضرب مبدأ المساواة ويكرس نهجا للإفلات من العقاب وتحصين بعض الأشخاص في قضايا تهم جرائم للحق العام وإنكار حق الضحايا في العدالة، وهو ما يخالف القواعد الأساسية التي تنبني عليها حقوق الانسان والتي لا تترد الآليات الدولية في المطالبة باحترامها، وهو ما اختارت منظمة أمنستي في الحالات التي انتقتها نهجا يمس جوهرها”.

وانتقدت المندوبية “لجوء التقرير إلى حالات خارج الإطار الزمني للتقرير لتوظيفها”، مشددة على أن ذلك يعد “برهانا على افتقاد التقرير للمصداقية والمهنية اللازمة لتقييم وضعية حقوق الانسان عبر العالم”، قبل أن تعرج على الحالات التي أدرجتها المنظمة في نطاق التعذيب، مؤكدة أنها “حالات لا علاقة لها بالتعذيب بأي شكل من الأشكال، على اعتبار أن بعضها يخص مسطرة التسليم في إطار التعاون القضائي الدولي، والآخر لم يقدم من الوقائع ما يجعلها تصنف ضمن هذا الانتهاك المزعوم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى