توقيف المتهم الرئيسي في اختلاسات قنصلية المغرب بدبي

في تطور جديد لقضية الاختلاسات المالية التي هزت القنصلية العامة للمغرب بدبي، تمكنت السلطات الأمنية المغربية من توقيف موظف سابق بالقنصلية، يشتبه في كونه المتهم الرئيسي والعقل المدبر في هذا الملف الذي تفجر خلال الأشهر الماضية.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن المعني بالأمر كان موضوع مذكرة بحث دولية صادرة عبر منظمة الشرطة الجنائية الدولية “الإنتربول”، بعدما غادر التراب الوطني وظل في حالة فرار، قبل أن تسفر التحريات والتنسيق الأمني عن توقيفه فور وصوله إلى مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، في عملية جرى تنفيذها بتنسيق محكم بين مختلف المصالح الأمنية المختصة.
وأفادت مصادر مطلعة أن المتهم جرى نقله مباشرة إلى مقر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالرباط، حيث خضع لإجراءات البحث التمهيدي، بما في ذلك مواجهته بالموظف الثاني الذي سبق أن أدين في القضية نفسها بعقوبة ثلاث سنوات حبسا نافذا، بعد متابعته بتهم اختلاس أموال عمومية وتزوير وثائق إدارية مرتبطة بمهامه الوظيفية داخل القنصلية.
وكان المتهم المدان قد أكد، خلال مراحل التحقيق والمحاكمة، أن الموظف الموقوف حديثا يعد المحرك الأساسي لهذه الاختلاسات، مشيرا إلى دوره المركزي في تدبير عمليات التلاعب المالي التي عرفتها القنصلية على مدى سنوات، وهو ما عزز فرضية تورطه المباشر في الملف.
وتعود فصول القضية إلى شهر ماي الماضي، حين كشفت تقارير أنجزتها لجان تفتيش أوفدها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن اختلالات مالية جسيمة داخل القنصلية المغربية بدبي، تورط فيها موظفان من خلال اختلاس أموال عمومية والتلاعب في معطيات رقمية ووثائق إدارية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن قيمة المبالغ المختلسة ناهزت مليار سنتيم، بعد تسجيل اختفاء مبالغ مهمة من حسابات القنصلية، ما استدعى فتح تحقيق قضائي معمق لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة.
وفي هذا الإطار، جرى تقديم المتهم أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، الذي قرر إحالته على القاضية المكلفة بالتحقيق في جرائم الفساد المالي، مع إخضاعه للتحقيق التفصيلي في حالة اعتقال. ومن المرتقب أن تنطلق أولى جلسات التحقيق يوم 7 يناير المقبل.



