سفير المغرب بالأمم المتحدة يثير من جديد حق القبايل بتقرير المصير

عاد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، من جديد، خلال ندوة لجنة الـ24 حول منطقة الكاريبي بدومينيكا، إلى إثارة حق سكان القبايل بالجزائر في تقرير المصير، متسائلا “لماذا تنكر الجزائر على شعب القبائل ما تطالب به مغاربة الصحراء، وتمضي إلى حد فرض نزاع على المملكة منذ مدة 45 عاما، من قبل مجموعة انفصالية مسلحة؟”.

وكما في المرّة السابقة جاء حديث هلال ردا على نظيره الجزائري، سفيان ميموني، بشأن ما يزعم هذا الأخير أنه حق تقرير المصير “لشعب الصحراء الغربية” و”احتلال للصحراء من قبل المغرب” خلال الاجتماع الأممي.

وقال هلال، في هذا السياق، إن “الجزائر التي لا تفتأ تطالب، في كل مناسبة، وبشكل هوسي، بما تزعم أنه تطبيق حق تقرير المصير في الصحراء المغربية، تنسى أن هناك سكانا على ترابها يطالبون بتمكينهم من الاستفادة من الحق في تقرير المصير”.

وأكد الدبلوماسي المغربي أن “شعب القبايل الذي كان موجودا قبل فترة طويلة من قيام الدولة الجزائرية له أيضا الحق في تقرير المصير. فلماذا تنكر الجزائر عليه ما تطالب به مغاربة الصحراء، وتمضي إلى حد فرض نزاع على المملكة منذ مدة 45 عاما، من قبل مجموعة انفصالية مسلحة؟ ولماذا لا يحق لممثلي شعب القبايل أن يكونوا حاضرين في اجتماع لجنة ال24 هذا؟ فهم أيضا لهم الحق في التعبير عن أنفسهم بحرية بشأن مستقبلهم”.

وذكر هلال المسؤول الجزائري بأن “الحق في تقرير المصير مبدأ عالمي ومبدأ أممي، ويجب أن يتم توظيفه دون انتقائية ويجب أن يستفيد منه جميع السكان، وخاصة أولئك الذين كانوا تحت احتلال منذ عقود”.

وواجه السفير المغربي ممثل الجزائر الدبلوماسي لدى الأمم المتحدة بحقيقة المشاركة المكثفة لسكان الصحراء المغربية في الانتخابات التشريعية والبلدية والجماعية والجهوية مع تحقيق أعلى نسبة مشاركة في المملكة بأزيد من 65 في المائة، “وهو ما لا ينطبق بأي حال من الأحوال على المشاركة المتدنية جدا في منطقة القبايل بالجزائر والتي لا تتجاوز 1ر0 في المائة.”

وشدد  هلال على أن حق تقرير المصير لسكان الصحراء المغربية قد اكتمل باسترجاع المغرب لأقاليمه الصحراوية، وأن هؤلاء السكان يمارسونه بشكل يومي منذ ذلك الحين، وذلك من خلال العديد من الأعمال المؤسسة والإجراءات السياسية القوية، بما في ذلك:

– الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة على جميع المستويات الوطنية والدبلوماسية والدولية.

– المشاركة في مختلف الاستحقاقات الانتخابية والاستفتاءات التي تشكل التعبير الأسمى عن حق تقرير المصير، وذلك في جو من الهدوء والمسؤولية، وهو ما أكدته تقارير الأمين العام للأمم المتحدة إلى مجلس الأمن.

– اختيار سكان الأقاليم الجنوبية للمملكة إرساء مجتمع سلمي ومندمج ومنفتح ومتسامح ومتشبث بالديمقراطية واحترام حقوق الإنسان بالصحراء.

– مساهمة هؤلاء السكان في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للصحراء المغربية.

– الالتزام اليومي لكافة مكونات المجتمع بالصحراء، وخاصة الشباب والنساء بتنفيذ النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس منذ عام 2015.

– فرار عشرات الآلاف من الصحراويين المغاربة من مخيمات تندوف جنوب الجزائر معرضين حياتهم للخطر ، وعودتهم إلى وطنهم الأم المغرب. وفرار أكثر من 20 ألف شخص من مخيمات تندوف ومقتل العشرات على أيدي الجيش الجزائري أو مرتزقة “البوليساريو” أثناء محاولتهم الفرار.

وقال السفير المغربي إن تقرير المصير عمل مواطن وإرادي يتجسد بشكل يومي في الصحراء المغربية، متسائلا  أمام المشاركين في الاجتماع الأممي  “هل هناك أي إقليم أو بلد مدعو إلى هذه الندوة لهما جار معاد يفرض عليهما نزاعا مسلحا منذ عقود ويهاجمهما من قبل جماعة انفصالية مسلحة دخيلة؟ الجواب لا. وحدها الجزائر مسؤولة عن هذا الخلل الفريد والخطير للغاية في ما يتعلق بالمغرب وصحرائه”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق