هذا رأي العلامة ابن الصديق في صلاة التراويح خلف أجهزة الإتصال

في خضم النقاش الدائر حول جواز صلاة التراويح خلال شهر رمضان الأبرك خلف أجهزة التواصل بمختلف أنواعها ( المذياع، التلفاز، الهاتف)، في ظل الوضعية الإستثنائية التي تمر منها المملكة المغربية على غرار باقي دول العالم، بسبب جائحة كورونا وتوجه عدد من البلدان من بينها المغرب لإغلاق المساجد إلى جانب عدد من الفضاءات العمومية كإجراء احترازي للحد من تفشي الوباء، ربط موقع مُباشر الإتصال بالشيخ “أُبَيُّ بن الصديق” خطيب مسجد هدي الرسول بطنجة، للوقوف على رأيه في هذه المسألة.

وفي حديث للشيخ “أُبَيُّ بن الصديق” مع موقع مُباشر، قال “أمر النبي صلى الله عليه وسلم المأموم بأن يأتم بالإمام في أفعاله”، مضيفا أن “هذا لا يتم إلا برؤية أفعال الإمام أو بسماع تكبيره، فإذا أمكن للمأموم ذلك برؤية أو بسماع، كان مؤتما بالإمام ومقتديا به، وحصل له أجر الجماعة، معتبرا أن هذا هو حال المأمومين في صلاة الجمعة والعيدين لا يأتمون إلا بمن يتقدمهم من المأمومين لعدم رؤية الإمام ولا سماع صلاته إلا اذا وجد مكبر الصوت

وأعطى الشيخ “بن الصديق” مثالا على ذلك، بالنساء في عهد رسول الله صلى الله وعليه وسلم، حيث كانوا لا يعرفون انتهاء صلاة الرسول (ص) إلا بالتكبير، ومعنى هذا -يضيف الشيخ- أنهن لم يكن يسمعن القراءة ولا يرين الأفعال”.

كما اعتبر الشيخ، أنه “لا فرق بين من في المسجد ولا بين من يصلون في الشارع خارج المسجد فهم لا يرونه ولا يسمعونه، ولا أحد ينكر فعلهم أو يقضي ببطلان صلاتهم”.

وتابع الشيخ “أُبَيٌّ”، أن “الحديث لم يشترط للإقتداء بالإمام عدم الاختلاف في المكان لهذا ذهب المالكية إلى صحة صلاة المأموم الذي حال بينه وبين إمامه نهر أ  طريق أو جدار ما دام متمكنا من معرفة أفعال الإمام ولو بواسطة من يسمعه”.

وخلص الشيخ “أُبَيُّ بن الصديق” في الأخير، إلى أن الصلاة خلف إمام بعيد من المأموم جائزة صحيحة سواء كانت فريضة أو نافلة، مضيفا أن “الحديث حض على النافلة في البيت تكون صلاتها خلف الفيسبوك أو التلفزة في البيت أفضل من صلاتها في المسجد”.

وبهذا، تكون صلاة التراويح بالمنزل خلف أي وسيلة تواصل جائزة حسب الشيخ “أُبَيُّ بن الصديق” ما دام المأموم في إمكانه الاقتداء به في افعاله كما هو مذهب المالكية، والإعتماد في الجواز على الحديث السالف ذكره.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق