وزير الصحة يستشهد بالشريعة الإسلامية لتبرير فرض “جواز التلقيح”

استشهد وزير الصحة، خالد آيت الطالب، بالشريعة الإسلامية لتبرير قرار الحكومة فرض جواز التلقيح، بتأكيده على أن “الشريعة تدعو إلى الحفاظ على النفس باعتبارها أمانة، وجعلت إنقاذ النفس حقا لكل فرد، وذلك بالوقاية من الأمراض والأسقام قبل حدوثها وبالتداوي بعد حدوثها”.

وأضاف آيت الطالب، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أن “الشريعة الإسلامية أكدت ذلك البعد المصلحي الذي يتماشى مع القواعد الجوهرية للشريعة التي تحث على الأخذ بالأسباب، وإزالة الضرر واختيار أهون الضريين أو أخف الشرين وتقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، وإقرار مسؤولية الفرد على نفسه”.

وشدد الوزير، في هذا الصدد، على أن ” المعادلة الأساسية اليوم، في سياق خطورة جائحة كوفيد-19 وتهديدها للحق في الحياة، تتمثل في أهمية التوفيق بين ضرورات حماية الصحة العامة وضمانات الحقوق، وأساسا تجنب انتهاك الحق في الصحة الذي من شأنه أن يؤدي –حتما – إلى انتهاك باقي الحقوق الأخرى “.

وسجل أن هناك عددا من الاعتبارات التي تسعف في فهم دواعي هذا الخيار الحكومي، ومنها أن “المغرب ليس بمنأى عن انتكاسة وبائية أخرى، خصوصا بعد التطور الملفت والخطير الذي عرفه الوباء بعدد من البلدان في الآونة الأخيرة، حيث اضطرت بلادنا إلى تعليق الرحلات الجوية معها، كما أن العديد من بلدان العالم لم تتمكن من الحصول على حاجياتها من اللّقاح”.

وأضاف أنه لذلك، وعلى غرار الدول التي تشدد على اتخاذ مزيد من الاحتياطات لمنع الانفجار الوبائي بها، فالمواطنين مدعوون إلى الإقبال على منصات التلقيح الموضوعة رهن إشارتهم طيلة أيام الأسبوع، وتحميل جواز تلقيحهم.

كما أكد أيت الطالب أن اعتماد “جواز التلقيح”، في هذه الفترة من السنة، يرمي إلى تحفيز الأشخاص غير الملقحين على الإسراع بتطعيم أنفسهم بعد معاينة البطء الذي شاب الحملة في الآونة الأخيرة، والحماية من البؤر الوبائية التي قد تطفو على الأحداث من جديد، والاستعداد لفصل الشتاء الذي يعرف انتشارا أكبر للموجات الفيروسية الجديدة.

ولفت، في هذا الإطار، إلى أنه تقرر اعتماد استراتيجية جديدة تروم توسيع حملة التلقيح لتشمل فئات أخرى، في طليعتها المهاجرين غير النظاميين والأطفال البالغين أكثر من 12 سنة المتخلى عنهم وغير المتمدرسين وذوي الاحتياجات الخاصة والأشخاص غير الملقحين لأسباب طبية.

وذكر الوزير بأن تلقي الجرعتين الأولى والثانية من اللقاح هو مرحلة أولية لتحصين المواطنين ضد الفيروس، أما الجرعة الثالثة المعززة في غضون 6 أشهر بعد الجرعة الثانية، فتم إقرارها للحفاظ على أعلى مستويات الحماية، باعتبارها ” جرعة الأمل ” التي ستنهي المعاناة مع كابوس الجائحة الرهيب وتسمح باستئناف الحياة العادية في أقرب وقت ممكن.

وسجل الوزير، في هذا السياق، أنه وفق المعطيات المسجلة، فقد تم تلقي 2.228.450 مستفيد ومستفيدة إضافيين للجرعة الثالثة منذ دخول الإجراء الحكومي الجديد حيز التطبيق.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق