مثول 4 أطباء أمام وكيل الملك بتطوان بسبب الإهمال والتقصير..

علم موقع مباشر، أن أربعة أطباء مثلوا صباح يوم الاثنين الماضي أمام النيابة العامة بابتدائية تطوان، بسبب شكاية وضعها مواطن، تتعلق بالإهمال والإحتيال والتقصير وعدم التبصر والخطأ الطبي وصنع عن علم وقائع تتضمن معلومات ووقائع خاطئة.

وحسب مصادر متطابقة، أن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتطوان، أمر بتقديم الأطباء الأربعة عبر بوابة المحالين على القضاء، جناح التقديم بقسم النيابة العامة، رغم محاولات التماس معاملتهم بشكل تفضيلي بعد ولوجهم فضاء المحكمة الابتدائية، إلا أن رد وكيل الملك كان صارما تطبيقا لمبدأ المساواة بين جميع المتقاضين متهمين كانوا أو ضحايا.

وتعود فصول هذه القضية إلى أكتوبر الماضي عندما تقدم والد الطفلة بشكايته إلى النيابة العامة ضد أطباء ومسؤولي مصحة النخيل، التي نقل إليها طفلته ليلة الأحد 29 شتنبر 2019، وأخرجها منها يوم الأربعاء 2 أكتوبر 2019، بعد قضائها ثلاثة ليالي بالمصحة دون أن تستفيد من أي علاج وتدهورت حالتها الصحية بشكل خطير كادت معه تفقد حياتها.

وخلص تحقيق الشرطة القضائية الذي كان تحت إشراف النيابة العامة، إلى متابعة طبيبان متخصصان في الإنعاش والتخدير (فؤاد.ع) و (محمد.ب) وطبيبة أطفال (ف.إيمان) و طبيب متخصص في الفحص بالأشعة (بنعيسى.ب)، كل حسب المنسوب إليه، بعد ثبوت مزاولتهم مهامهم منذ ولوج الطفلة الضحية إلى المصحة ليلة الأحد 29 شتنبر 2019، حيث تدهورت حالتها الصحية بشكل خطير بعد التلاعب والاستهتار بصحتها بسبب خطأ في التشخيص، حيث اكتفى الأطباء الذين كانوا يتابعون حالتها بضخ مادة “السيروم” في جسمها بشكل مبالغ، مما أدى إلى انتفاخ وجهها وتدهور حالتها الصحية بشكل متزايد في الوقت الذي كانت تعاني فيه من مضاعفات الثقب الذي أصاب الزائدة الدودية (المصرانة الزايدة) وخروج السائل منها ليعم البطن.

وحسب ما ورد في شكاية الوالد، أن مسؤولي المصحة رفضوا مده بتقرير طبي عن حالة طفلته والعلاجات التي قدمت لها، قبل ان يضطر الى انتداب مفوض قضائي وتحرير محضر بالواقعة، حيث تم تسليمه بعدها تقريرا مختوم من طرف المصحة يؤكد أن طفلته تعاني من حصوات الصفراء (المرارة)، وعند نقلها إلى مصحة أخرى في الرباط، مباشرة بعد مغادرتها لمصحة النخيل بساعات، خضعت لفحص “بالايكوغرافي” حيث تم اكتشاف أنها تعاني من التهاب حاد في الزائدة الدودية (الزايدة)، وهو ما يوضح بجلاء الخطأ الطبي المنسوب إلى مصحة النخيل والمتجلي في التشخيص المغلوط لنتائج تقرير فحص الايكوغرافي.

كما أن الفحص كشف أن التأخر في استئصال الزائدة الدودية (الزايدة) تسبب في ثقوب بها وخروج السائل منها ليعم البطن، وأدى إلى مضاعفات خطيرة وكاد يودي بحياة الطفلة، وهو الأمر الذي كان يمكن تجنبه في حالة تشخيص داء الطفلة منذ البداية، حيث يؤكد والد الطفلة في شكايته أنه ظل يلح على الأطباء ومسؤولي المصحة بضرورة فحص ابنته بالايكوغرافي منذ ولوجها المصحة إلا أنهم كانوا يتجنبون ذلك بدعوى أن حالتها لا تستدعي ذلك، ليعلم فيما بعد أن ذلك الجهاز كان معطلا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق