سيارات جماعة طنجة في خدمة أقارب المنتخبين

تفشت في الآونة الأخيرة بشكل ملفت للإنتباه بمدينة طنجة، وعلى غرار مجموعة من الجماعات الترابية ظاهرة استغلال سيارات الدولة خارج أوقات العمل من طرف مسؤولين ومقربين من بعض المنتخبين بجماعة ومقاطعات المدينة.

فبعدما كانت تقتصر هذه الظاهرة على موظفين ومسؤولين بعينهم، أضحت اليوم تشمل أبناء منتخبين بالمدينة ومقربين منهم، في استنزاف سافر للمال العام، حيث شوهدت طيلة الأيام الماضية سيارة تابعة لإحدى نواب العمدة تقودها شابة بشوارع المدينة، وفي ساعات متأخرة من الليل، مايطرح العديد من التساؤلات حول الصفة التي تخول لها استغلال السيارة، هذا إلى جانب بعض نواب المقاطعات الذين أقدموا على رصد سيارات الجماعة لأبنائهم  ومقربين منهم لإستغلالها لأغراض شخصية، بمبرر أنهم لا يتوفرون على رخص السياقة، حيث كان من المفروض عليهم تشغيل سائقين عوض تسخير السيارات لمقربيهم، مايساهم في استنزاف ميزانية الجماعة التي تعيش على وقع أزمة خانقة منذ سنوات.

هذا، وتنافي هذه السلوكيات وضعية جماعة طنجة المالية، المطالبة بترشيد النفقات وتوجيهها إلى مايخدم المصلحة العامة، خاصة أنه سبق لمحمد خيي، رئيس مقاطعة بني مكادة، أن أعلن على هامش إحدى دورات مجلس الحماعة، عن التخلي عن سيارة الخدمة بحظيرة الجماعة بغرض ترشيد النفقات، وهي الخطوة التي لقيت استحسانا واسعا، وذلك عقب تفجر اتهامات باستغلال سيارات الجماعة من طرف بعض المنتخبين لأغراض شخصية.

وسيضع هذا الأمر حزب العدالة والتنمية الذي يقوده البشير العبدلاوي على رأس مجلس جماعة طنجة، في حرج ومسائلة مع الساكنة، خاصة وأن الحزب مافتئ ينادي بترشيد النفقات ونكران الذات من اجل المصلحة العامة.

كما سبق لهذه السلوكيات أن أثيرت في اجتماعات رسمية للحزب بمدينة طنجة، وفجرت خلافات حادة بين أعضاءه، مادفع بالبشير العبدلاوي لمطالبة نوابه بعدم السماح لأقربائهم باستغلال السيارات، غير أن الوضع ظل على ما عليه، في تناقض صارخ لمبادئ وتوجهات الحزب.

جدير بالذكر، أنه سبق لوزارة الداخلية أن أصدرت مجموعة من الدوريات، تحُث من خلالها رؤساء الجماعات على منع استخدام سيارات الدولة لأغراض شخصية وخارج أوقات العمل، واحترام مدار السير داخل الدائرة المحددة في الأمر بالتنقل والحصول على إذن كلما تعلق الأمر بخلاف ذلك، حيث صدرت تعليمات لرجال الأمن والدرك الملكي تحثهم على مصادرة السيارات التي ضبطت خارج أوقات العمل الرسمي أو في منطقة ترابية لاتنتمي إليها دون ترخيص كتابي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!