“دينا بوسلهام” طنجاوية تسعى لإسقاط “التاج” الإسباني

متابعة: محمد ياسين البقالي

عادت الناشطة السياسية واليد اليمنى لزعيم حزب بوديموس الإسباني “دينا بوسلهام” ذات الأصول الطنجاوية، لإثارة الضجة من جديد في الأوساط السياسية الإسبانية، خلال الفترة الأخيرة، وذلك على خلفية مطالبتها بإسقاط التاج الإسباني ومعه نظام الملكية الدستورية التي استقرت على رأس السلطة السياسية بالبلاد منذ سنة 1978 عقب سقوط دكتاتورية الجنرال فرانثيسكو فرانكو.

ووجهت دينا بوسلهام المستشارة السياسية لبابلو إغليسياس زعيم حزب “بوديموس” والكاتبة العامة لقسم التواصل للحزب بالعاصمة مدريد،  انتقادات حادة للملك الإسباني السابق خوان كارلوس ونجله الملك الحالي فيليبي السادس، وذلك على خلفية التجاوزات المالية التى تورط فيها ملك البلاد السابق خوان كارلوس، بعد تفجر فضيحة حصوله على رشوة بقيمة 88 مليون يورو، من الملك السعودي الأسبق عبد الله سنة 2008، لإنشاء خط سكة حديد فائق السرعة في المملكة العربية السعودية.

وهي الفضيحة التي دفعت بالملك فيليبي السادس للإعلان عن تنازله عن كل ميراث شخصي ومستقبلي من والده الملك خوان كارلوس، وذلك في أعقاب ورود إسم الملك فيليبي كمستفيد من مراكز مالية حرة قدرت بما يناهز 65 مليون يورو، تدير الحساب السويسري الذي أديع فيه مبلغ الرشوة من طرف المملكة العربية السعودية.

الناشطة الطنجية دينا بوسلهام لم تفوت الفضيحة الأخلاقية والمالية التي جرت على القصر الملكي الإسباني سخط شريحة واسعة من مؤيديه قبل معارضيه، للمطالبة بإسقاط التاج الإسباني وجر أفراد العائلة الملكية الإسبانية وفي مقدمتهم الملك السابق خوان كارلوس والحالي فيليبي السادس، للتحقيق، معتبرة أن الأخير ثبت تورطه في قضايا الفساد التي عصفت بوالده وأرغمته على التنازل عن العرش رغم عدم صلته المباشرة بها.

وتعمل المغربية بوسلهام كمستشارة سياسية لبابلو إغليسياس، وهي منحدرة من مدينة طنجة، وحصلت على شواهد جامعية في العلوم السياسية من فرنسا وإسبانيا، وكانت من بين أنشط الوجوه السياسية بحزب “بوديموس”، حيث تمكنت من تسلق سلم المناصب والمسؤوليات بسرعة كبيرة، لتصل لمنصب الكاتبة العامة لقسم التواصل بحزب بوديموس، في العاصمة مدريد، إضافة إلى إشرافها على ملف الهجرة في مدريد.

كما سبق لها أن شاركت سنة 2013 في المؤتمر التأسيسي لفرع حزب الأصالة والمعاصرة بفرنسا، حيث راجت بعد الأخبار آنذاك تفيد بانتخابها ضمن أجهزته التمثيلية، لكن سنة بعد ذلك نفت في حوار مع صحيفة  《الموندو》 انضمامها لحزب 《البام》، مؤكدة أنها قدمت استشارتها للحزب في تنظيم المؤتمر، لكنها لم تلتحق ابدا بصفوفه، ولم تترشح لأي منصب مسؤولية.

وتعد دينا بوسلهام من أشد مؤيدي وداعمي جبهة البوليساريو الإنفصالية، حيث لعبت دورا رئيسيا في الترويج للأطروحة الإنفصالية في إسبانيا وأوروبا بشكل عام، وذلك من خلال تنظيم مجموعة من الفعاليات واستضافة وجوه انفصالية بارزة في لقاءات بعدد من الدول الأوروبية، خاصة في فترة شغوروها لمنصب المساعدة البرلمانية لبابلو إغلسياس عندما كان برلمانيا بالإتحاد الأوروبي.

"دينا بوسلهام" طنجاوية تسعى لإسقاط "التاج" الإسباني 2
“دينا بوسلهام” أثناء مشاركتها في فعالية لدعم انفصاليي البوليساريو بإسبانيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق