لماذا تستر مسؤولو الصحة في طنجة عن فضيحة طبيب ولادة

فضيحة من العيار الثقيل تلك التي عاشها قسم الولادة بالمستشفى الجهوي محمد الخامس بطنجة أواخر شهر غشت الماضي، حيث يسود تعتيم مريب داخل ردهات المديرية الجهوية للصحة بطنجة، حتى لا تنفجر فضيحة، بطلها طبيب مختص في الولادة يعمل بالمستشفى الجهوي محمد الخامس بالمدينة، وحسب مصادر جد عليمة أن مسؤولي القطاع الصحة بطنجة يسعون جاهدين لئلا تصل تفاصيل هذه الجريمة التي راحت ضحيتها شابة تبلغ من العمر 25 سنة لمسامع الصحافة المحلية.

وحسب المعطيات التي توفر عليها موقع مٌباشر، أنه في يوم 28 من شهر غشت الماضي، دخلت الشابة الحامل الى مصحة الشفاء الواقعة في تراب مقاطعة بني مكادة، من أجل الولادة، حيث تعذر عليها الوضع في حالة طبيعية، ليلجأ الطبيب المتابع لحالتها وهو نفسه الذي يشتغل في مستشفى محمد الخامس الى اجراء عملية قيسرية لها حوالي الساعة الثالثة بعد الزوال، وبعد إتمام العملية غادر المصحة مسرعا نحو قسم الولادة بالمستشفى الجهوي محمد الخامس حتى لا يفتضح أمره، بحيث أنه الطبيب المناوب المسؤول عن قسم الولادة في ذلك اليوم، ولا يجوز له أن يغادر المستشفى للعمل في مصحة خاصة.

• قضاء وقدر أم اهمال وتقصير

في حين أكدت مصادر مٌباشر أن الضحية وهي بالمناسبة زوجة موظف جماعة قروية تابعة لعمالة طنجة أصيلة، تعرضت للإهمال والتقصير من طرف الممرضات المشرفات على قسم الولادة بالمصحة المذكورة، وهو ما تسبب لها في مضاعفات صحية، نفى مدير المصحة ذلك جملة وتفصيلا في حديثه مع مٌباشر، كاشفا أن الراحلة خضعت لعملية قيسرية من طرف الطبيب المتابع لحالتها، وتعرضت لنزيف داخلي أزّم حالتها الصحية، استدعى نقلها الى مستشفى محمد الخامس لتوفر الأخير على قسم إنعاش مجهز بكل المعدات الأساسية والتجهيزات الطبية من أجل انقاذ حياتها الا أن القدر كان أسرع، مضيفا بأن هذه الحالة تحصل في كل مستشفيات العالم، واسترسل مدير المصحة قائلا أن اي عملية جراحية مهما كانت درجتها تحتمل نسبة من الخطورة.

• ارتباك وتعتيم وخوف من الفضيحة

ليست المرة الأولى التي تشهد فيها قاعات العمليات بمستسفى محمد الخامس حالات وفاة، إلا أن هذه المرة تختلف عن سابقاتها، بحكم أن الطبيب الذي أشرف على العملية في المصحة، غادر قسم الولادة بمستشفى محمد الخامس بالرغم من فترة “مناوبته”، تاركا المواطنات البسيطات تعتصرن الألم في انتظار أن يحين دورهن، وتوجه لإجراء عملية قيسرية للراحلة بمصحة الشفاء، خارقا بذل القانون الداخلي للمستشفيات العمومية، وهو ما حاولت المديرية الجهوية للصحة بطنجة التستر عليه، ولجئت الى كتم الفضيحة وعدم اتخاذ أي اجراء تأديبي في حق الطبيب المعني، مع احجامها عن اصدار أي بلاغ حول الواقعة.

موقع مٌباشر، ربط الإتصال بزوج الضحية الذي أكد عدم متابعته للطبيب قضائيا، مكتفيا بالقول أن زوجته انتقلت الى الرفيق الأعلى داعيا لها بالرحمة، وهذا قدرها.

ويرى عدد من المراقبون لقطاع الصحة في مدينة طنجة، أن المديرية الجهوية للصحة تتخبط في دوامة العشوائية والمحسوبية في تسيير وتدبير عدد من المستشفيات في المدينة، وهو ما ترتب عنه نوع من الفوضى والتسيب، حول قطاع الصحة في طنجة من سيء إلى أسوء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق