موظف بقسم التعمير يُعانق الثراء ومنعشين عقاريين يصفونه ب”الملاك المُنقذ”

متابعة/ هيئة التحرير

يعيش حياة البذخ والرفاهية..بانو عليه الفلوس..جْمَع الكاغيط بالمعقول..كلعب بفلوس كبيرة..لِكِيد مهرّق..”، هي عبارات يردّدها العارفين بخبايا وأسرار موظف كبير بقسم التعمير بطنجة، الذي ظهرت عليه علامات الثراء الفاحش، ولم يستطع كتمان ما يخزنه في أرصدة أقربائه وممن يثق فيهم، حتى خرج للوجود ويعيش حياة الطبقة الأرستقراطية، وصار يتوافد على أفخم المطاعم الموجودة في المدينة بصفة شبه يومية، يلتقي فيها عِلية القوم من منعشين عقاريين ومستثمرين يعرض عليهم خدماته المخالفة لقانون التعمير والبناء، مقابل عمولات مالية يتفاوت سِعرها حسب الحالة.

مصادرنا الخاصة كشفت بأن الموظف الذي عانق الغِنى الفاحش، يعرض على أصحاب العمارات الذين خالفوا تصميم التهيئة وقانون التعمير، -منحهم- رخصة السكن permis d’habiter مهما كان المانع القانوني، حيث يتحكم في شبكة من الموالين له يشتغلون في الوكالة الحضرية وولاية الجهة وجماعة طنجة..، لتسهيل المسطرة رخصة السكن دون عراقيل (كُلشي كِوْصالو حقُّو).

ذْبّاح من الطِراز الرفيع يصفه مقربين منه، لا يرحم من يسقط بين يديه، أخر “همزة” هي تجزئة سكنية كانت على مشارف الدخول في السنة الخامسة منذ بداية أشغال البناء، ولم تسلّم الشقق لأصحابها لحدود الساعة، وهو ما يعرِّضها لغرامة مالية ثقيلة تصل الى 900 مليون سنتيم كما ينصّ القانون المنظم، حيث برز صاحبنا كالمُنقذ وطالب بمبلغ 300 مليون سنتيم لمنح أصحاب التجزئة رخصة السكن، وهو ما استجابوا له على الفور، والأغرب في هذا الموضوع هو أن هذه التجزئة لم تكتمل بها الأشغال بعد، ولا تتوفر حتى على مصاعد، ولا على شبكة الربط بالماء والكهرباء الخاصة بالشقق، حيث قام بعض القاطنين بربط الكهرباء من أعمدة الإنارة بالشارع (نتوفر على صور)، ومعلوم أن رمصة السكن لا تُسلّم إلا بعد انتهاء الأشغال وإزالة كل القيود الذي تمنع من استغلال المُلك، مما يطرح سؤال عريض عن المعايير والطريقة التي منح فيها هذا الموظف النافذ رخصة السكن وفي عهد المجلس السابق الذي ترأسه البيجيدي!؟

“صاحبنا” وبأساليبه الماكرة، يقوم حتى بتغيير تصاميم البناء بما يُوافق رغبة الزبون، واذا ما تم التحقق بين التصميم الأولي والنهائي يظهر بالملموس الفرق (عمارة قريبة من الكورنيش نموذجا)، وأحيانا وطمسا للأصل، يقوم بتغيير نسخ التصاميم الموضوعة لدى المصالح الإدارية الأخرى بما أن “وْلاد عبد الواحد كلهم واحد” فيسهل عليه تحقيق مبتغاه.

ملحوظة: هذه حلقة من حلقات فضح فساد ما يقع داخل المؤسسات المنتخبة، والحلقة القادم سنتطرق لموظف أخر “الرجل الحديدي” لا يقل فسادًا عن فساد صديقه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق