ارتفاع ضغط الدم يودي بحياة 247 ألف مغربي سنويا

حذرت المنظمة العالمية للصحة من الأثر المدمر لارتفاع ضغط الدم، داعية إلى ضرورة مواصلة تعزيز وتفعيل برامج مكافحته، لتحقيق التغطية الصحية الشاملة.
وقال تيدروس أدهانوم مدير عام المنظمة، التي أصدرت، أمس الثلاثاء، تقريرها العالمي الأول حول الأثر المدمر لارتفاع ضغط الدم وكيفية مكافحة هذا القاتل الصامت، في تعليق له، إن “برامج مكافحة ارتفاع ضغط الدم ما تزال مهملة وتعاني من نقص التمويل إلى حد كبير”، داعيا إلى أن “يكون تعزيزها جزءا من مسار كل بلد نحو التغطية الصحية الشاملة”.
وكشف التقرير أن أربعة من كل خمسة أشخاص يعانون من ارتفاع ضغط الدم لا يحصلون على العلاج المناسب، داعيا البلدان إلى توسيع نطاق التغطية، وتجنب 76 مليون حالة وفاة بين عامي 2023 و 2050.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع ضغط الدم يؤثر على واحد من كل ثلاثة بالغين في جميع أنحاء العالم، مما يؤدي إلى السكتات الدماغية والنوبات القلبية وفشل القلب وتلف الكلى، والعديد من المشاكل الصحية الأخرى.
وقد تضاعف عدد الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم بين عامي 1990 و 2019 من 650 مليونا إلى 1,3 مليار شخص، قرابة نصفهم يجهلون أنهم مصابون بالمرض، ويعيش أكثر من ثلاثة أرباع البالغين المصابين في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.
وتابع أن تغيير أنماط الحياة يساعد في خفض ضغط الدم ومنع المضاعفات المرتبطة به، مثل اتباع نظام غذائي صحي والإقلاع عن التدخين وممارسة النشاط البدني والتحكم في ارتفاع ضغط الدم بالأدوية.
قدرت منظمة الصحة العالمية معدل انتشار ارتفاع ضغط الدم في المغرب بـ35 في المائة وسط البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و79 عامًا، مشيرة إلى أنه عام 2019 توفي 247 ألف مغربي جراء الإصابة بهذا المرض.
المنظمة ذاتها، ضمن أول تقرير لها حول المرض ذاته، بعنوان: “السباق ضد القاتل الصامت”، حلل بيانات عام 2019، قالت إن 6.1 مليون مغربي ما بين 30 و79 سنة يعانون من ضغط الدم، مقدرة انتشار المرض بنسبة 35 في المائة في صف النساء، و36 في المائة في صف الذكور.
وأضافت الوثيقة أن 29 في المائة فقط من المصابين يتلقون العلاج حاليا؛ فيما من أجل تحقيق معدل سيطرة بنسبة 50 في المائة سيحتاج 2.4 ملايين شخص إضافي مصاب بارتفاع ضغط الدم إلى “العلاج الفعال”.
وتجدر الإشارة إلى أن التقرير، الذي أطلق خلال الدورة الـ78 للجمعية العامة للأمم المتحدة، يتناول التقدم المحرز في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، بما في ذلك الأهداف الصحية المتعلقة بالتأهب للأوبئة والاستجابة لها، والقضاء على السل وتحقيق التغطية الصحية الشاملة.


