انهيار مقر جماعة تطوان يعري فشل البكوري في حماية التراث وتدبير الشأن المحلي

متابعة | هيئة التحرير
أثار انهيار أجزاء من قصر البلدية التاريخي بمدينة تطوان موجة غضب واسعة في صفوف موظفي الجماعة، بعد توجيه اتهامات مباشرة لرئيس المجلس الجماعي بالتقاعس في حماية الأرشيف الإداري، وسط مخاوف حقيقية من ضياع وثائق حساسة.
وطالب المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للجماعات المحلية بتطوان بتوضيح عاجل حول مآل هذه الملفات، في ظل غياب معطيات رسمية دقيقة، وهو ما زاد من حدة القلق بشأن تداعيات الحادث وانعكاساته على الوضعيات الإدارية للموظفين.
وجاء ذلك عقب اجتماع استعجالي وزيارة ميدانية لمكان الانهيار الذي طال بناية “الأزهر”، حيث وقف ممثلو الموظفين على حجم الأضرار التي لحقت بالمكاتب الإدارية ومحتوياتها، مسجلين ما وصفوه بـ”التقاعس والإهمال” في الحفاظ على الأرشيف الإداري، ومعتبرين أن ضياعه يشكل تهديدا مباشرا لحقوق الموظفين.
غير أن هذا الحادث لم يُقرأ فقط كواقعة عرضية، بل كاشف صارخ لاختلالات أعمق في تدبير الشأن المحلي، حيث وجّهت أصابع الاتهام إلى مصطفى البكوري، الذي عجز، حسب منتقديه، عن ضمان الحد الأدنى من حماية مرفق جماعي حيوي، ناهيك عن صيانة بناية تاريخية مصنفة ضمن تراث المدينة.
ويرى متتبعون أن تأخر التدخل وعدم اتخاذ إجراءات استباقية لترميم القصر البلدي يعكس غياب رؤية واضحة في تدبير الممتلكات الجماعية، ويطرح تساؤلات جدية حول أولويات المجلس الجماعي، خاصة في ما يتعلق بحماية الذاكرة الإدارية والمؤسساتية للمدينة.
كما اعتبر فاعلون محليون أن ما وقع لا يمكن فصله عن نمط تدبير يوصف بالارتجالي، يقوم على رد الفعل بدل التخطيط، ويغلب عليه منطق تدبير الأزمات بدل الوقاية منها، وهو ما يجعل المرافق العمومية عرضة لمثل هذه الكوارث.
وفي ظل هذا الوضع، تتصاعد الدعوات إلى فتح تحقيق إداري شامل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، مع التأكيد على ضرورة مراجعة طريقة تدبير الشأن المحلي، بما يضمن حماية المرافق العمومية وصون أرشيفها من أي إهمال أو ضياع.



