بركة: الوضع المائي مستقر ومخزون السدود يؤمّن الماء لثلاث سنوات

أكد وزير التجهيز والماء نزار بركة أن المملكة تعيش على وقع وضعية مناخية استثنائية، بفعل التساقطات المطرية والثلجية غير المسبوقة التي شهدتها مختلف المناطق خلال الأشهر الأخيرة، مشددا على أن انعكاساتها كانت إيجابية على المخزون المائي الوطني.

وأوضح بركة، في تصريح عقب انعقاد مجلس الحكومة يوم الأربعاء 11 فبراير 2026، أن نسبة ملء السدود بلغت 69 في المائة من إجمالي حقينتها الحالية، فيما تجاوزت نسبة الملء 45 في المائة في ثمانية أحواض مائية من أصل عشرة، وهو ما يوفر احتياطًا كافيًا لتأمين مياه الشرب لفترة تتراوح بين سنة وثلاث سنوات.

وأشار الوزير إلى أن المرحلة السابقة تطلبت تدخل الخبراء لتقديم معطيات دقيقة للرأي العام، تفاديا لأي تأويلات، مؤكدا أن تحسن الوضع سيمكن من تقييم أدق واتخاذ الإجراءات المناسبة وفق تطور المعطيات.

وفي ما يتعلق بالأرقام، أفاد المسؤول الحكومي بأن معدل التساقطات منذ شهر شتنبر بلغ 150 ميليمترا، بارتفاع يناهز 35 في المائة مقارنة بالمعدل المسجل منذ تسعينيات القرن الماضي، وهو ما أسفر عن فائض ملحوظ في الموارد المائية. كما سجلت التساقطات الثلجية مستويات قياسية، إذ بلغت المساحة المغطاة بالثلوج في ذروتها أكثر من 55 ألف كيلومتر مربع، قبل أن تنخفض حاليًا إلى حوالي 23 ألف كيلومتر مربع، بسمك تراوح بين متر ومترين، ما يعزز تغذية السدود والفرشات المائية.

وكشف بركة أن حجم الواردات المائية منذ فاتح شتنبر بلغ 12.17 مليار متر مكعب، من بينها أزيد من 11 مليار متر مكعب خلال الفترة الممتدة من 12 دجنبر إلى اليوم، وهو رقم يعادل تقريبًا مجموع الواردات المسجلة سنتي 2023 و2024 مجتمعتين، ما يعكس الارتفاع الكبير في منسوب التساقطات خلال فترة زمنية وجيزة.

وعلى مستوى السدود، تجاوزت نسبة الملء 80 في المائة في 31 سداً، فيما فاقت 100 في المائة في 11 سداً استدعى الأمر الشروع في عمليات تفريغ استباقية لتفادي أي مخاطر محتملة.

وبخصوص حوض اللوكوس، أوضح الوزير أنه استقبل منذ بداية الموسم أزيد من مليار متر مكعب، دخل معظمها خلال فترة قصيرة لا تتجاوز 15 يومًا، ما فرض تدبيرًا دقيقًا لعمليات التفريغ، خاصة أن حجم المياه المتدفقة في يوم واحد تجاوز القدرة السنوية لتصريف سد دار خروفة.

وأضاف أن تدبير هذه الوضعية اعتمد على تتبع لحظي لوضعية السدود، وإجراء محاكاة هيدرولوجية عبر ثلاثة نماذج لتقدير حجم الأمطار المرتقبة وقدرة المنشآت على الاستيعاب، مع إعداد خرائط استباقية للمناطق السافلة لإشعار السلطات المعنية واتخاذ الاحتياطات الضرورية. كما تم اعتماد المقاربة نفسها في سدي وادي المخازن والوحدة.

وفي ما يخص البنية التحتية الطرقية، سجلت المصالح المعنية تضرر 168 مقطعًا طرقيًا نتيجة ارتفاع منسوب المياه والانهيارات والانزلاقات الأرضية، تم فتح 124 منها في وجه حركة السير، بينما تتواصل الجهود لإصلاح 44 مقطعًا متبقيًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى