بعد وقائع “الكان”.. تحذيرات حقوقية من تنامي خطاب الكراهية ضد المهاجرين بالمغرب

استنكرت الشبكة النقابية للهجرة بالمغرب تصاعد خطاب الكراهية والعنصرية، والدعوات إلى طرد المهاجرين الأفارقة، على خلفية الأحداث التي رافقت نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025.
وأعربت الشبكة، عن إدانتها المبدئية لجميع التصرفات العنيفة التي صدرت عن بعض المشجعين خلال المباراة النهائية، مؤكدة أن العنف مرفوض ولا يمكن تبريره تحت أي ذريعة، سواء كانت رياضية أو غيرها، بغض النظر عن جنسية أو خلفية المتورطين فيه.
وفي المقابل، شددت الشبكة على رفضها القاطع لأي تعميم أو تحميل جماعي للمهاجرين مسؤولية تصرفات فردية معزولة، معتبرة أن الدعوات إلى طرد المهاجرين أو فصلهم من أماكن عملهم أو التحريض ضدهم تشكل انتهاكا صارخا للدستور المغربي ولمبادئ حقوق الإنسان والالتزامات الدولية للمملكة.
ووصف البيان هذه الممارسات بأنها غير مقبولة أخلاقيا وقانونيا، محذرا من خطورتها، ومذكرا بأنها تعيد إلى الأذهان خطابات اليمين المتطرف التي عرفها العالم في تجارب مأساوية.
كما ذكرت الشبكة بأن عدد المغاربة المقيمين بالخارج يقارب خمسة ملايين شخص، متسائلة عما إذا كان من المقبول أن يتعرض مغاربة المهجر للاعتداء أو الإقصاء أو التمييز بسبب تصرفات فردية، مؤكدة أن منطق المعاملة بالمثل يفرض رفض كل أشكال العنصرية والتمييز، أينما كانت وممن صدرت.
ودعت الشبكة السلطات العمومية إلى تحمل مسؤولياتها كاملة في تطبيق القانون، والتصدي لخطاب الكراهية والتحريض على العنف، وضمان حماية جميع المقيمين فوق التراب المغربي، مغاربة وأجانب، دون أي تمييز، وفقاً لما ينص عليه الدستور.
وفي ختام بيانها، شددت الشبكة النقابية للهجرة بالمغرب على أن كرة القدم تظل مجرد رياضة تقوم على مبدأ الربح والخسارة، ولا ينبغي أن تتحول إلى ذريعة للمساس بالعلاقات الإنسانية أو بروابط الأخوة بين الشعوب.
كما نبهت إلى أن علاقات المغرب مع الدول الإفريقية علاقات استراتيجية وثابتة، قائمة على التضامن والتعاون والتلاقح الثقافي، بما يخدم السلم الإقليمي والقضايا المشتركة، وفي مقدمتها القضية الوطنية الأولى.
وجددت الشبكة دعوتها إلى نبذ العنف والعنصرية وخطاب الكراهية، واحترام حقوق الإنسان والمواثيق الدولية، وترسيخ قيم التعايش والاحترام المتبادل، مؤكدة أن المغرب سيظل أرضاً للتعايش والكرامة، ومذكرة بأن من بين أهدافها الأساسية تنظيم المهاجرين وتكوينهم في ما يخص القوانين المغربية، والدفاع عن حقوقهم وفق المقتضيات الدستورية والاتفاقيات الدولية، خاصة تلك المتعلقة بحماية العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.


