تحذيرات نقابية من تردي الوضع الصحي بتطوان

حذر المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة بتطوان من تدهور الوضع الصحي في الإقليم، في ظل تفاقم النقص في الموارد وانتشار القطاع الخاص.
جاء هذا التحذير بعد اجتماع خصص لمناقشة التحديات الملحة التي تواجه العاملين في القطاع الصحي بالإقليم، وسط ما وصفه المكتب بـ”الظروف الحرجة” الناجمة عن الأزمات العميقة في النظام الصحي العمومي.
وفي بلاغ صدر عن المكتب، أعرب الأعضاء عن قلقهم إزاء “الفراغ الإداري” في المركز الاستشفائي الإقليمي في وقت حساس يتزامن مع انتشار داء بوحمرون، مشيرين إلى النقص الكبير في الكوادر الطبية، بما في ذلك وجود طبيبة أطفال واحدة فقط في الإقليم، بالإضافة إلى غياب العديد من التخصصات الطبية، مقابل الازدهار الذي يشهده القطاع الخاص.
وتطرق البلاغ إلى نقص حاد في الأدوية الأساسية، محذرًا من تأثير ذلك على صحة المواطنين، في ظل تراجع جودة الوجبات المقدمة للعاملين والمرضى، مطالبين بإصلاح الوضع وتحسين الخدمات الصحية.
كما تم التطرق إلى مشكلة المناصب الشاغرة في المركز الاستشفائي وتأخر صرف تعويضات الحراسة والإلزامية والمداومة، حيث هدد المكتب باللجوء إلى الاحتجاج في حال استمرار هذا التأخير، معتبراً أن هناك “خروقات في صرف التعويضات وغياب الشفافية في التدبير المالي”.
وأبدى البلاغ اعتراضه على اختلالات عمل شركات المناولة بالمركز، ورفض تنقيل الممرضين المتخصصين بعيدًا عن مجالات اختصاصهم، معتبرًا ذلك انتهاكًا لحقوقهم المهنية.
كما أشار الاجتماع إلى النقص الكبير في الأطباء النفسيين بمستشفى الرازي، وحرمان العديد من العاملين من تعويضات البرامج الصحية أو صرف مبالغ غير كافية، رغم الالتزام الرسمي بتسديد المستحقات وفقًا للاتفاق القطاعي. كما تم التطرق إلى النقص الحاد في الكوادر الصحية في المراكز التي تخدم الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية.
في ختام البلاغ، أشادت النقابة بالمجهودات الكبيرة التي يبذلها العاملون في الحملة الوطنية للتلقيح، رغم الصعوبات الميدانية، ودعت كافة العاملين في القطاع الصحي إلى مزيد من اليقظة والاستعداد لمواجهة التحديات المحلية والوطنية، كما حثتهم على المشاركة الفاعلة في البرنامج النضالي الكونفدرالي ضد غلاء المعيشة وقانون الإضراب.



