رئيس بلدية يستغيث على الهواء..زوارق المخدرات تغزو سواحل ألميريا والوادي الكبير

متابعة | هيئة التحرير
تحولت سواحل جنوب شرق إسبانيا، خاصة بإقليم ألميريا ومصب نهر الوادي الكبير”Guadalquivir“، إلى فضاءات مفتوحة أمام شبكات تهريب المخدرات، في ظل تصاعد القلق المحلي من تنامي نفوذ هذه العصابات وقدرتها على التحرك بحرية شبه تامة، فقد باتت الزوارق السريعة، المعروفة بـ”الگومات”، ترسو وتخيم قرب السواحل أو تتوغل داخل أذرع النهر، في انتظار تلقي التعليمات، دون رادع فعلي، ما جعل المنطقة توصف من قبل منتخبين محليين بكونها ملاذا آمنا للمهربين.
القلق بلغ مستويات غير مسبوقة بعدما خرج رئيس بلدية بولبي، خوان بيدرو غارسيا بيريز، عن صمته، موجها نداء استغاثة علنيا، وهو يعرض بالصورة وجود زوارق التهريب داخل المياه التابعة لجماعته. هذا النداء عكس حجم العجز الذي تشعر به السلطات المحلية أمام تمدد الشبكات الإجرامية، في منطقة تضم أزيد من 12 ألف نسمة وتعيش على السياحة والصيد البحري، لكنها أصبحت اليوم رهينة لأنشطة غير قانونية تهدد الأمن والاستقرار.
وتحذر مصادر أمنية من أن هذا التمركز ليس معزولا، بل يندرج ضمن إعادة انتشار كبرى لشبكات معروفة، من بينها مجموعة “لوس كاستانياس”، التي يعتقد أنها بدأت تزحف شرقا هربا من الضغط الأمني بمناطق أخرى، وضع يطرح أسئلة محرجة حول نجاعة المقاربة الأمنية الحالية، وقدرة الدولة الإسبانية على استعادة السيطرة على سواحل استراتيجية، تحولت تدريجيا من واجهة سياحية إلى بوابة مفتوحة لتهريب المخدرات والجريمة المنظمة.



