رغم تعليق الدراسة..حضانات بطنجة تواصل العمل وتهدد سلامة الأطفال

رغم القرار الصادر عن المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بعمالة طنجة-أصيلة، والقاضي بتعليق الدراسة مؤقتا بجميع المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية، على خلفية الاضطرابات الجوية الاستثنائية، سجلت عدد من مؤسسات التعليم الأولي بالمدينة استمرارها في استقبال الأطفال ومواصلة العمل بشكل عادي، ما أثار موجة غضب واستياء واسعة في صفوف أولياء الأمور.
وحسب مصادرنا، فإن عددا من مؤسسات التعليم الأولي لم تلتزم بمقتضيات البلاغ الرسمي الصادر بتاريخ الأحد 8 فبراير 2026، والذي أكد تعليق الدراسة يوم الاثنين 9 فبراير 2026 بجميع المؤسسات التعليمية التابعة لعمالة طنجة-أصيلة، حفاظا على سلامة التلميذات والتلاميذ والأطر التربوية، وتفعيلا للتدابير الاحترازية المرتبطة بسوء الأحوال الجوية.
وأعرب أولياء أمور أطفال التعليم الأولي عن قلقهم الشديد من هذا “التجاهل غير المبرر” لقرار رسمي صادر عن جهة مختصة، معتبرين أن استمرار بعض المؤسسات في العمل خاصة في الأحياء المسجلة ضمن مناطق الخطر المهددة بالفيضانات، يشكل تهديدا حقيقيا لسلامة الأطفال، خاصة في ظل الرياح القوية والتساقطات المطرية الغزيرة التي تعرفها المدينة ونواحيها.
وأكد عدد من الآباء والأمهات أن هذا الوضع خلق حالة من الارتباك، بين مؤسسات تحترم القرار وتغلق أبوابها، وأخرى تصر على استقبال الأطفال.
وفي هذا السياق، تعالت الأصوات المطالبة بتدخل عاجل وحازم من طرف المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بطنجة-أصيلة، من أجل إلزام جميع مؤسسات التعليم الأولي، دون استثناء، بتنفيذ قرار تعليق الدراسة، وترتيب الجزاءات القانونية في حق المخالفين، حماية للأطفال.
ويشار إلى أن البلاغ الصادر عن المديرية الإقليمية، جاء تبعا للنشرة الإنذارية رقم 39، وبهدف ضمان سلامة التلميذات والتلاميذ والأطر التربوية والإدارية، مؤكدا أن تعليق الدراسة يشمل جميع المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية، مع التزام المديرية بتتبع تطورات الوضع الجوي وإخبار الرأي العام بكل مستجد في حينه.
ويبقى احترام القرارات الإدارية الصادرة في مثل هذه الظرفيات الاستثنائية مسؤولية جماعية، تتطلب انخراط جميع المتدخلين، وفي مقدمتهم مؤسسات التعليم الأولي، بما يضمن سلامة الأطفال ويجنب المدينة تبعات أي حوادث محتملة.



