سلطات القصر الكبير توسّع نطاق إخلاء الأحياء المهددة

أفادت السلطات المحلية بمدينة القصر الكبير أن عمليات الإخلاء الاحترازي، التي تم الشروع فيها في إطار التدابير الوقائية المرتبطة بالارتفاع المقلق في منسوب مياه وادي اللوكوس، توسّعت لتشمل أحياء إضافية مصنفة ضمن المناطق المهددة، وذلك حرصًا على سلامة الساكنة وتفاديًا لأي مخاطر محتملة.
وأوضح المصدر ذاته أن الأحياء المعنية بهذه الإجراءات تضم السويقة، المرس، لالة عائشة الخضراء، لالة عيشة القجيرية، الهري، المجولين، جامع السعيدة، المطيمر، حي الأندلس (سكرينيا)، القشاشين، إضافة إلى محيط بوابة القصر الكبير، الذي يشهد بدوره وضعًا يستدعي أقصى درجات اليقظة والحذر.
وفي السياق نفسه، كشفت مصادر محلية أن بعض المواطنين رفضوا الامتثال لقرارات الإخلاء رغم التحذيرات المتكررة، ما استدعى تدخل السلطات لإخراجهم بالقوة، تفاديًا لتعريض حياتهم للخطر، خاصة بالمناطق التي سجلت ارتفاعًا مقلقًا في منسوب المياه.
ويأتي هذا القرار في إطار التتبع الميداني المستمر لتطورات الوضع، في ظل تواصل الاضطرابات الجوية، حيث تواصل السلطات المحلية، بتنسيق مع مختلف المصالح المعنية، اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان إخلاء آمن للساكنة، وتوفير شروط السلامة الأساسية للأشخاص المتضررين.
وفي تصريح سابق، أكدت النائبة البرلمانية زينب السيمو أن التساقطات المطرية مرشحة للاستمرار إلى غاية الأسبوع المقبل، مشيرة إلى أن كميات الأمطار قد تصل إلى نحو 1000 مليمتر في ظرف أسبوع واحد، وهو ما يعادل معدل تساقطات ثلاث سنوات.
وأوضحت المتحدثة أن عمليات إجلاء السكان تتم بتنسيق مع مختلف السلطات المعنية، معتبرة أن “المدينة تعيش كارثة حقيقية يتم التعامل معها بأقل الخسائر الممكنة”.
وتعيش مدينة القصر الكبير وضعا طارئا بالغ التعقيد، نتيجة تساقطات مطرية غزيرة وغير مسبوقة، تزامنت مع الارتفاع الكبير في منسوب مياه وادي اللوكوس وبلوغ سد وادي المخازن سعته القصوى.
وبين فيضانات جارفة، وحالة استنفار رسمي ومدني، وعمليات إخلاء واسعة، إلى جانب مبادرات تطوعية، بات المشهد أقرب إلى “نكبة” حقيقية بالنسبة لعدد كبير من سكان المدينة.
وسجلت الأحياء المنخفضة ارتفاعا قياسيا في منسوب المياه، ما أدى إلى تحول العديد من الشوارع إلى مجارٍ مائية، وغمر مساحات واسعة من الأحياء السكنية، في وقت أعلنت فيه السلطات حالة استنفار قصوى، وسط تحذيرات من بلوغ المياه مستويات قد تصل إلى مترين في بعض المناطق، مع استمرار التساقطات.



