طنجة.. نهاية “شبكة الدرون” وسقوط العقل المدبر في قبضة الدرك بعد حصار محكم لمنزله

تمكنت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بمدينة طنجة، تحت إشراف القائد الجهوي وقائد السرية، في عملية أمنية نوعية، من توقيف شخص يشتبه في كونه العقل المدبر لعمليات اختراق المجال الجوي التي شهدتها المدينة خلال الأشهر الماضية، وذلك داخل منزله بحي طنجة البالية. حيث أسفرت العملية عن حجز سيارته وعدد من الهواتف النقالة التي يرجح أن تحتوي على معطيات دقيقة من شأنها الإسهام في تفكيك خيوط هذه القضية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المعني بالأمر كان موضوع ثلاث مذكرات بحث على الصعيد الوطني، جميعها مرتبطة بالاتجار الدولي في المخدرات، ما يعكس خطورة الأفعال المنسوبة إليه وحجم الشبكة الإجرامية التي يشتبه في ارتباطه بها.
وتندرج هذه العملية في إطار تنسيق أمني محكم بين المصالح المغربية ونظيرتها في إسبانيا، خاصة عقب تفكيك شبكة إجرامية على التراب الإسباني يعتقد أن لها امتدادات مباشرة بمدينة طنجة.
كما تشير المعطيات الأولية إلى أن الموقوف كان على صلة بعناصر تنشط بدول أوروبا الشرقية، ما يعزز فرضية وجود تنظيم إجرامي عابر للحدود يعتمد أساليب متطورة في تنفيذ عمليات التهريب الدولي للمخدرات عبر مضيق جبل طارق.
ويأتي ذلك، تتويجا لسلسلة من الأبحاث والتحريات المكثفة التي باشرتها مصالح الدرك الملكي، عقب رصد اختراق طائرة للمجال الجوي المغربي في أكثر من مناسبة، في ظروف وصفت بالمريبة، وسط شبهات قوية حول توظيفها في تهريب شحنات من مخدر “الحشيش” من الأراضي المغربية نحو الضفة الأخرى.
ومن المنتظر أن يساهم توقيف العقل المدبر لعمليات الاختراق في الكشف عن هوية باقي المتورطين المحتملين، سواء داخل التراب الوطني أو خارجه، خاصة في ظل المؤشرات القوية التي تفيد بوجود شبكة دولية منظمة تستغل وسائل وتقنيات متطورة في تهريب المخدرات.
وتؤكد هذه العملية، مرة أخرى، جاهزية ويقظة الأجهزة الأمنية المغربية في مواجهة التهديدات الإجرامية المستجدة، وقدرتها على تفكيك شبكات عابرة للحدود بأساليب احترافية دقيقة.



