غيث مارس ينعش الفلاحة ويبشر بموسم واعد

أعادت التساقطات المطرية التي عرفتها مختلف جهات المملكة خلال الأيام الأخيرة من شهر مارس قدرا من الطمأنينة والارتياح في صفوف الفلاحين، وسط آمال بأن تنعكس إيجابا على مختلف الزراعات وعلى مستوى الفرشة المائية.

وساهمت هذه الأمطار، في إحياء الضيعات الفلاحية بعد سنوات من الجفاف وندرة الموارد المائية، حيث جاءت بعد فترة من التساقطات الغزيرة لتجدد الأمل في موسم فلاحي أفضل.

ويرى فلاحون أن أمطار مارس سيكون لها أثر مهم على غالبية الزراعات، كما ستسهم في تحسين وفرة الكلأ لفائدة الماشية، بعد الخصاص الذي سُجّل في السنوات الماضية.

كما شهدت مناطق واسعة تساقطات مهمة ساعدت نسبيا على إنعاش الفرشة المائية، وأعادت الحيوية للضيعات التي عانت من الإجهاد المائي خلال نفس الفترة من السنوات السابقة، في وقت يترقب فيه الفلاحون استمرار الأمطار خلال الأسابيع المقبلة لضمان موسم فلاحي جيد يُخفف من آثار سنوات الجفاف السبع.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية هذه التساقطات لكونها تتزامن مع مرحلة حساسة من نمو المزروعات، خاصة القمح والشعير، حيث تحتاج إلى كميات كافية من المياه لتحسين المردودية وجودة الإنتاج، إلى جانب دورها في دعم الزراعات الربيعية وتعزيز الموارد المائية.

كما أن الزراعات الربيعية، مثل الذرة والخضروات والأعلاف، تستفيد بدورها من هذه الأمطار التي توفر الظروف الملائمة لبداية نموها، بما ينعكس إيجابا على سلاسل الإنتاج الفلاحي.

ومن جهة أخرى، تساهم هذه التساقطات في تقوية الفرشة المائية ورفع مخزون السدود، ما يدعم أنشطة السقي، فضلا عن تحسين جودة المراعي، وهو ما ينعكس إيجابا على قطاع تربية الماشية من خلال توفير الكلأ وتقليص تكاليف الأعلاف.

وتظل أمطار شهر مارس فرصة مهمة لإنقاذ الموسم الفلاحي أو تحسينه، وهو ما يفسر الاهتمام الكبير الذي يوليها الفلاحون، إذ تعيد إليهم التفاؤل وتحسن أوضاعهم النفسية مع تواليها بشكل منتظم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى