لا حسيب ولا رقيب..زيادات صاروخية في تذاكر “التجيفي”

متابعة | هيئة التحرير
شهدت أسعار تذاكر القطار الفائق السرعة بالمغرب “التيجيفي”، في الآونة الأخيرة ارتفاعا لافتا، أثار موجة من الجدل والنقاش في الأوساط الشعبية والإعلامية، هذا الارتفاع، الذي وصفه العديد من المواطنين بـ”الصاروخي”، أثّر بشكل خاص على الفئات التي كانت تعتمد على هذا القطار كوسيلة نقل رئيسية بين المدن الكبرى مثل طنجة، الرباط، والدار البيضاء.
ويشتكي العديد من المسافرين من أن الأسعار لم تعد في متناول الجميع، إذ تجاوزت توقعاتهم بشكل كبير، خصوصا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الكثير من المغاربة، على سبيل المثال لا الحصر، إذ وصلت أسعار الرحلات بين طنجة والرباط في بعض الأوقات إلى أرقام قياسية، ما دفع البعض إلى البحث عن بدائل أقل تكلفة، حتى لو كانت أبطأ مثل القطار العادي أو الحافلات.
وعبّر العديد من الركاب عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن استيائهم من هذه الزيادات، معتبرين أنها تضيف عبئا جديدا على حياتهم اليومية، أحد المواطنين يقول: “كان البراق بالنسبة لي الوسيلة المفضلة للسفر بين طنجة والرباط والدار البيضاء، لكنه الآن أصبح رفاهية لا أستطيع تحملها”.
وغالبا سيتحجج المكتب الوطني للسكك الحديدية، بأن الارتفاع في الأسعار مرتبط بعدة عوامل، منها تكاليف الصيانة وتشغيل القطار عالي السرعة ووو..، ومع ذلك، يبقى هذا المبرر غير مُرضٍ للكثير من المنتقدين.
ومما لا شك فيه أن الارتفاع المهول في تذاكر البُراق سيثير نقاش أوسع حول سياسة النقل العام بالمغرب، ومدى قدرتها على التوفيق بين جودة الخدمات وأسعارها لتلبية احتياجات مختلف شرائح المجتمع، فالقطار الفائق السرعة كان من المفترض أن يكون وسيلة نقل حديثة وفعالة للجميع، إلا أن ارتفاع أسعاره قد يحد من تحقيق هذا الهدف.
وفي ظل هذا الوضع، تتعالى أصوات تطالب بتدخل الحكومة لضبط الأسعار أو توسيع دائرة الشراكات خصوصا مع القطاعات مختلفة، كما يدعو البعض إلى تحسين وسائل النقل البديلة لتخفيف الضغط على المواطنين وإتاحة خيارات أوسع بأسعار تناسب الجميع.
ويبقى ارتفاع أسعار تذاكر البراق ملفا شائكا يطرح تساؤلات حول عدالة تسعير خدمات النقل ومدى توافقها مع القدرة الشرائية للمواطن المغربي. وبينما تستمر الانتقادات والجدل، يبدو أن الحل يكمن في تحقيق توازن بين جودة الخدمات المقدمة وتكاليفها لضمان استفادة أكبر عدد من المغاربة من هذه الوسيلة الحديثة.



