مراسلات تدعو إلى وقف البناء العشوائي بمدارس المضيق

أفادت مصادر مطلعة بأن المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالمضيق وجهت، خلال الأيام القليلة الماضية، مراسلات إلى عدد من مديري المؤسسات التعليمية، تحثهم فيها على ضرورة وضع حد لأي خروقات مرتبطة بالبناء العشوائي داخل الفضاءات المدرسية، ومنع تدخل جمعيات آباء وأولياء التلاميذ في إنجاز أشغال البناء أو الترميم غير المرخصة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن بعض جمعيات الآباء أقدمت على القيام بأشغال تعلية أسوار وبناء مرافق خارج الضوابط القانونية والمعايير التقنية المعتمدة، الأمر الذي يشكل خطرا حقيقيا على سلامة التلاميذ والأطر التربوية والإدارية، فضلا عن المارة، خاصة مع تسجيل تشققات خطيرة في عدد من الأسوار نتيجة غياب شروط السلامة واعتماد حلول ترقيعية غير مطابقة للمواصفات.
وأضافت المصادر أن عددا من جمعيات آباء وأولياء التلاميذ بالمضيق وتطوان وباقي المديريات الإقليمية بجهة الشمال تقوم بأعمال صيانة داخل المؤسسات التعليمية، من قبيل إصلاح المرافق الصحية، وشراء الصنابير والمصابيح، إضافة إلى إنجاز أشغال بناء أسوار واقية وأوراش أخرى، رغم أن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تبقى الجهة الوصية والمسؤولة قانونيا عن بناء المؤسسات التعليمية وتجهيزها وصيانتها، وضمان بيئة تعليمية آمنة وذات جودة.
وفي السياق ذاته، كشف مصدر مطلع أن وضعية تهالك عدد من البنايات المدرسية سبق أن طُرحت داخل المؤسسة التشريعية بالرباط، حيث تمت مساءلة سعد برادة، الوزير الوصي على القطاع، بشأن الظروف المزرية التي تعيشها إحدى المؤسسات التعليمية القروية بمنطقة عليين، التابعة لعمالة المضيق. وأشار المصدر إلى أن الملف خضع للدراسة، وأظهرت المعطيات الأولية أنه يندرج ضمن مشروع إصلاح وأشغال من المرتقب أن تنطلق خلال الأسابيع المقبلة.
وأكد المصدر نفسه أن دور جمعيات آباء وأولياء التلاميذ ينبغي أن يُفعّل في إطار المساهمة في تنشيط الحياة المدرسية، ودعم الأنشطة الموازية، والدفاع عن الحق الدستوري للتلميذ في تعليم ذي جودة، مع ضرورة تفعيل آليات المحاسبة في حال تسجيل أي تقصير أو تهاون في شروط السلامة، سواء من طرف المديريات الإقليمية أو الجماعات الترابية أو لجان السير والجولان، التي تُتهم أحيانا بإهمال التشوير الطرقي والتفاعل مع الشكايات المرتبطة به في ظروف تثير علامات استفهام.



