مغاربة يحتجون أمام البرلمان ضد اعتقال مادورو والهجوم على فنزويلا

تظاهر عشرات المواطنين، يوم الإثنين 5 يناير 2026، في وقفة احتجاجية نُظمت بالعاصمة الرباط، للتنديد بالهجوم العسكري الأمريكي على فنزويلا، والذي أسفر عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس.
وتجمع المحتجون أمام مبنى البرلمان، استجابة لدعوة الشبكة الديمقراطية المغربية للتضامن مع الشعوب، حيث رفعوا شعارات رافضة لما اعتبروه انتهاكا صارخا لسيادة فنزويلا، من قبيل: «ترامب يا جبان، مادورو لا يُهان» و«يكفينا من الحروب، أمريكا عدوة الشعوب».
وفي تصريح صحفي بالمناسبة، استنكر عبد الإله بنعبد السلام، عضو الشبكة الديمقراطية المغربية للتضامن مع الشعوب، الهجوم الأمريكي واعتقال رئيس دولة ذات سيادة، معتبرا ما جرى اعتداء مباشرا على القانون الدولي ومبادئ الشرعية الدولية.
ووصف بنعبد السلام، السياسات التي تنتهجها الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب بـ«العربدة السياسية»، معتبرا أنها تجسد ملامح «فاشية جديدة» تتجاوز في ممارساتها فاشيات تاريخية عرفها العالم، من بينها تلك التي سادت في ألمانيا وإيطاليا خلال القرن الماضي.
وأضاف المتحدث أن الإدارة الأمريكية، رغم ادعائها الدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان، تُعد من أبرز منتهكي هذه الحقوق على المستوى العالمي، مشيراً إلى دعمها لما وصفه بالإبادة الجماعية في غزة، واستمرار وجود معتقل غوانتانامو، إلى جانب انتهاكات أخرى جسيمة للقانون الدولي.
وأكد بنعبد السلام أن التحركات الأمريكية في عدد من مناطق العالم تعكس سياسة «التوحش والاعتداء» على سيادة الدول والشعوب، داعياً إلى مواجهة ما سماه «الغطرسة الأمريكية» كما فعلت شعوب عديدة عبر التاريخ، مستحضراً تجارب أفغانستان وفيتنام.
وشدد على ضرورة توحيد جهود كل القوى المحبة للحرية والعدالة، من أجل بناء عالم قائم على احترام الكرامة الإنسانية وضمان الحرية والسلام لكافة الشعوب.



