هيمنة مغربية على الهجرة العمالية لإسبانيا والنساء في الصدارة

واصل المغرب تصدره للدول المشاركة في برامج الإدارة الجماعية للتوظيف من بلد المنشأ المعروفة بـ“GECCO”، التي تتيح الهجرة العمالية المنظمة للعمل في إسبانيا بشكل قانوني، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية.

وخلال سنة 2025، بلغ عدد المستفيدين من هذه البرامج 25.767 عاملا وعاملة، مسجلا رقما قياسيا جديدا مقارنة بسنة 2024 التي عرفت مشاركة أزيد من 20 ألف شخص، وسنة 2023 التي لم يتجاوز فيها العدد 19 ألفاً.

واستحوذ المغاربة على الحصة الأكبر من مجموع المستفيدين، بنسبة قاربت 81 في المائة، مع تفوق واضح للنساء اللواتي شكلن نحو 92 في المائة من إجمالي العمال المغاربة، وبمتوسط عمر ناهز 43 سنة، ما يعكس الدور المحوري للمرأة المغربية في العمل الزراعي الموسمي بإسبانيا.

وتعتمد برامج “GECCO” على منح تصاريح الإقامة والعمل بشكل متزامن، وتُخصص حصرياً للهجرة الجماعية من بلدان المنشأ، ما يجعلها آلية فعالة لتنظيم تدفقات اليد العاملة وتلبية حاجيات القطاعات الاقتصادية الإسبانية، خصوصاً الفلاحة، مع ضمان الإطار القانوني وحقوق العمال المهاجرين.

وشاركت في حملة 2025 سبع عشرة دولة، من بينها الأرجنتين، بوليفيا، تشيلي، كولومبيا، الإكوادور، غامبيا، غواتيمالا، هندوراس، الهند، موريتانيا، المكسيك، بيرو، جمهورية الدومينيكان، السنغال، السلفادور، أوروغواي، إضافة إلى المغرب.

وجاءت كولومبيا في المرتبة الثانية من حيث عدد المشاركين بنسبة 13 في المائة، تلتها هندوراس بنسبة 4 في المائة، مع تنوع في مشاركة الرجال والنساء، رغم بقاء القطاع الزراعي الوجهة الأساسية للتشغيل، خاصة في الأعمال الموسمية وفترات الحصاد.

وتوزع العمال القادمون في إطار هذه البرامج على 21 محافظة إسبانية، من بينها هويلفا، ليريدا، ألباسيتي، هويسكا، مدريد، جزر البليار، خيرونا، ألميريا، باداخوث، ليون، سرقسطة، برشلونة، أليكانتي، وتاراغونا، وغيرها، ما يعكس مرونة البرنامج وقدرته على الاستجابة لحاجيات مختلف المناطق.

ويُذكر أن برنامج “GECCO”، الذي أُطلق سنة 2000، يحتفل خلال السنة الجارية بمرور 25 عاماً على تأسيسه، مع تسجيل ارتفاع في عدد المستفيدين بنسبة تقارب 25 في المائة مقارنة بسنة 2024، وهو ما يؤكد نجاح هذه الآلية في تنظيم الهجرة العمالية وتوفير مسارات قانونية وآمنة تلبي متطلبات سوق الشغل الإسباني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى