وزير الصحة: “من الأفضل أن يتكون الطالب قبل أن يتزوج”

أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن المقترحات الرامية إلى توسيع الاستفادة من تمديد حد السن إلى 30 سنة ضمن نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لا تتماشى مع الغاية التي أُحدث من أجلها هذا الاستثناء، موضحا أن المشرّع استهدف أساسا الطلبة غير المتزوجين، باعتبارهم في مرحلة تكوين ولم يتحملوا بعد التزامات أسرية كاملة.
وأوضح الوزير، خلال جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن وضعية الطالب المتزوج تختلف من حيث المسؤوليات الاجتماعية، إذ يصبح رب أسرة له زوجة وربما أبناء، ما يستدعي، حسب قوله، تمكين أفراد أسرته من التغطية الصحية بصفتهم ذوي حقوق، وإدماجه ضمن صيغة أخرى للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض يكون فيها مؤمَّنا رئيسيا، انسجاما مع المنطق المعتمد في تنظيم منظومة الحماية الاجتماعية.
وشدد التهراوي على أن هذا التمييز يستند إلى اختلاف الوضعيات الاجتماعية وما يترتب عنها من التزامات، مؤكدا أن الهدف يتمثل في ضمان نجاعة النظام وتوجيه الاستفادة نحو الفئات المستهدفة وفق معايير واضحة، بما يحافظ على التوازن المالي ويضمن استدامة منظومة التغطية الصحية.
وفي هذا السياق، عبّر الوزير عن قناعته الشخصية بأن من الأفضل للطالب أن يركز على مساره الدراسي والتكويني قبل الإقدام على الزواج، بما يسمح ببناء مؤهلات علمية ومهنية متينة قبل تحمل مسؤوليات أسرية إضافية.
ويأتي هذا النقاش في إطار التداول البرلماني المتواصل حول تنزيل ورش الحماية الاجتماعية وتجويد آليات الاستفادة من التغطية الصحية، بما يحقق العدالة والإنصاف ويراعي التحولات الاجتماعية، ضمن رؤية شمولية تروم حماية الحقوق الاجتماعية للمواطنين وفق مقاربة متوازنة ومستدامة.



