أسرة بتطوان تقاضي وزارة الصحة بسبب “خطأ طبي” أصاب مولودا بعاهة مستديمة

جرت أسرة تقطن بمدينة تطوان، وزارة الصحة والمركز الاستشفائي الإقليمي سانية الرمل، إلى القضاء، على خلفية ما تعتبره “خطأ طبيا جسيما” رافق عملية ولادة، وتسبب في إصابة مولودها بعاهة مستديمة، وفق الشكاية التي وضعتها الأسرة لدى الجهات القضائية المختصة خلال الأيام القليلة الماضية.
وتعود وقائع هذه القضية، حسب المعطيات المتوفرة، إلى يوم 23 يناير 2019، حين جرى نقل سيدة حامل إلى مستشفى سانية الرمل في وضعية مخاض متعسر، بعدما أوصى طبيبها المعالج بضرورة إحالتها بشكل استعجالي على مؤسسة استشفائية قصد إخضاعها للتدخل الطبي المناسب وفي الوقت الملائم، تفاديا لأي مضاعفات محتملة.
وبحسب ما ورد في ملف الشكاية، فقد ظلت الحامل تنتظر لفترة طويلة دون إخضاعها للفحوصات الضرورية لتحديد طبيعة التدخل الطبي المطلوب، قبل إدخالها إلى غرفة العمليات في ظروف وصفت بغير الملائمة. وأكدت الأسرة أن عملية التوليد تمت بعد تأخر ملحوظ، رغم تسرب مياه الولادة وبقاء الجنين داخل الرحم لمدة مطولة، ما زاد من تعقيد الحالة الصحية للأم والمولود.
وأفادت الأسرة بأن إدارة المستشفى سلمت المولود لوالدته عقب الولادة، مع التأكيد على أن حالته الصحية عادية، قبل أن يطلب منها مغادرة المستشفى. غير أن الوضع الصحي للرضيع، تضيف الشكاية، سرعان ما عرف تدهورا خطيرا، حيث بدأت تظهر عليه أعراض مقلقة، ما اضطر الأسرة إلى التنقل بين عدد من الأطباء والمؤسسات الصحية داخل تطوان وخارجها بحثا عن التشخيص والعلاج.
وكشفت تقارير طبية لاحقة، صادرة عن مؤسسات استشفائية من بينها مستشفى ابن سينا، أن المولود يعاني من ضرر دماغي وعاهة مستديمة ناجمة عن نقص حاد في الأكسجين، نتيجة التأخر والإهمال الذي شاب عملية التوليد، وعدم نقله مباشرة بعد الولادة إلى مصلحة الإنعاش بالأكسجين، وفق ما جاء في الوثائق الطبية المدلى بها.
وأمام هذه المعطيات، لجأت الأسرة إلى القضاء، مطالبة بفتح تحقيق في ظروف وملابسات الواقعة، وترتيب المسؤوليات القانونية، وجبر الضرر اللاحق بالمولود، في انتظار ما ستسفر عنه المسطرة القضائية تحت إشراف الجهات المختصة.



