إدارة ملعب طنجة الكبير تخصص قاعات للصلاة والوضوء

تفاعلت إدارة ملعب طنجة الكبير بشكل إيجابي وسريع مع نداءات الجماهير، بعدما أقدمت على تخصيص قاعات مهيأة لأداء الصلاة ومرافق خاصة بالوضوء داخل المركب الرياضي، في خطوة لقيت استحسانا واسعا من طرف المشجعين ومختلف المرتادين.
واعتبرت الجماهير أن توفير فضاءات مخصصة للصلاة داخل الملاعب يعد مكسبا مهما يعكس احتراما لمتطلبات الجمهور الدينية، ويساهم في تسهيل أداء الشعائر في ظروف مريحة ولائقة، خاصة خلال المباريات والتظاهرات الكبرى التي تمتد لساعات طويلة.
كما رأى متابعون أن هذه الخطوة ترفع من مستوى الراحة والرضا داخل الملاعب الحديثة، التي كانت تتعرض سابقا لانتقادات بسبب غياب مثل هذه المرافق الأساسية.
ويأتي هذا التفاعل في سياق الجدل الذي رافق غياب قاعات للصلاة بعدد من الملاعب الجديدة بالمغرب، لاسيما تلك التي تحتضن منافسات كأس أمم إفريقيا، وهو أمر اعتبره كثيرون غير مفهوم في بلد يشتهر بتشبثه بقيمه الدينية وهويته الثقافية. وقد كان هذا النقص يدفع المشجعين والصحفيين وكبار الضيوف، بل وحتى عناصر الأمن، إلى أداء الصلاة في الممرات أو زوايا المدرجات، في ظروف وصفت بغير اللائقة.
وكانت إدارة ملعب طنجة الكبير سباقة إلى التجاوب مع هذا المطلب، حيث جرى تخصيص قاعة كبيرة للصلاة للرجال والنساء، جهزت بالزرابي وكافة الوسائل الضرورية التي تضمن أداء الشعائر في أجواء من الراحة والسكينة، إلى جانب إحداث مرافق خاصة بالوضوء، في خطوة عكست حس المسؤولية والإنصات لانشغالات الجماهير ووسائل الإعلام.
وتحسب هذه المبادرة لمسؤولي ملعب طنجة الكبير، ليس فقط لسرعة التفاعل، بل لأنها تؤكد أن تطوير البنية التحتية الرياضية لا ينبغي أن يقتصر على المدرجات والتجهيزات التقنية، بل يجب أن يشمل أيضا الجوانب الإنسانية والثقافية والدينية، بما ينسجم مع خصوصيات المجتمع المغربي ويعزز صورة الملاعب الوطنية كمرافق متكاملة تراعي حاجيات جميع مرتاديها.




