ارتفاع أسعار الخضر يربك استعدادات الأسر المغربية لشهر رمضان

مع اقتراب شهر رمضان، تعيش الأسواق المغربية على إيقاع موجة جديدة من ارتفاع أسعار الخضر والفواكه، ما زاد من قلق الأسر، خصوصا ذات الدخل المحدود، التي تستعد لتلبية حاجيات هذا الشهر المعروف بارتفاع وتيرة الاستهلاك.

وبجولة بالسوق المركزي بمدينة مرتيل، سُجلت زيادات لافتة في عدد من المواد الأساسية؛ إذ بلغ سعر البصل 10 دراهم للكيلوغرام، والطماطم 7 دراهم، والبطاطس 8 دراهم، والقرع الأخضر 11 درهما. كما شملت الزيادات أصنافا أخرى كانت إلى وقت قريب في متناول شريحة واسعة من المواطنين.

وامتد الغلاء ليطال الأعشاب الأكثر استعمالا في المطبخ المغربي، بعدما وصل سعر القزبر والمعدنوس إلى 4 دراهم للربطة الواحدة، فيما بلغ النعناع 6 دراهم، وهو ما خلف استياء لدى المتبضعين بالنظر إلى الاستعمال اليومي لهذه المواد.

ويرجع بعض المهنيين هذا الارتفاع إلى عوامل مناخية أثرت على الإنتاج الفلاحي، إلى جانب ارتفاع تكاليف النقل والتوزيع، ما انعكس بشكل مباشر على الأسعار. في المقابل، يعتبر مستهلكون أن ضعف المراقبة وغياب إجراءات أكثر صرامة لمحاربة المضاربة يساهمان في تفاقم الوضع، خاصة في فترات تعرف طلبا متزايدا.

من جهته، اعتبر فاعل جمعوي في مجال حماية المستهلك أن مبررات الغلاء لم تعد تقنع الرأي العام، مشيرا إلى أن اختلالات السوق والمضاربات تلعب دورا كبيرا في رفع الأسعار. ودعا إلى تشديد المراقبة وتعزيز آليات ضبط السوق، مع مراعاة القدرة الشرائية للمواطنين خلال هذه الفترة الحساسة.

كما شدد المتحدث ذاته على أهمية استقرار أسعار المواد الأساسية باعتباره عنصرا أساسيا لضمان الأمن الغذائي والحفاظ على السلم الاجتماعي، مطالبا بتكثيف جهود المراقبة لضمان تموين الأسواق بشكل كافٍ وبأسعار معقولة، تفاديا لأي استغلال للإقبال المتزايد على الاستهلاك خلال الشهر الفضيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى