ارتفاع الاستهلاك يُسبب انقطاعات متكررة للماء الشروب بإقليمي طنجة والعرائش

تعاني عدة جماعات تابعة لإقليمي طنجة-أصيلة والعرائش من اضطرابات في تزويدها بالماء الشروب، نتيجة الارتفاع الكبير في الطلب على هذه المادة الحيوية، بالتزامن مع موجة الحر الشديدة التي تشهدها المملكة.
وأوضحت المديرية الجهوية للشمال للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء، أن هذه الاضطرابات ناتجة عن ارتفاع غير مسبوق في استهلاك الماء، مما تسبب في انخفاض الضغط وعجز في التزويد بنسبة تتراوح بين 10% و25%، وذلك منذ مساء يوم السبت 26 يوليوز الجاري، مع توقع استمرار هذا الوضع حتى أواخر شهر غشت المقبل.
وتأثرت بهذه الاضطرابات جماعات سيدي اليمني والساحل الشمالي التابعة لعمالة طنجة-أصيلة، بالإضافة إلى جماعات أربعاء عياشة، الريصانة الشمالية، بني عروس، بني كرفط، ومولاي عبد السلام بإقليم العرائش.
ويعتمد المكتب الوطني في تزويد هذه المناطق على محطة المعالجة “الحاشف” بمدينة طنجة، عبر شبكة نقل تمتد لنحو 400 كيلومتر وتشمل 19 محطة ضخ، بطاقة إنتاجية تصل إلى 90 لترا في الثانية. ورغم أن هذه الطاقة كافية لتغطية حاجيات حوالي 8500 مشترك، إلا أن الارتفاع المفاجئ في الاستهلاك أدى إلى ضغط كبير على الشبكة.
ولمواجهة هذا التحدي، أكد المكتب أنه شرع في تنفيذ مشاريع مهيكلة لتعزيز قدرة التزويد، أبرزها مشروع تقوية القناة المائية المغذية لمنظومة أصيلة، والذي يهم أيضا الجماعات المتضررة من انخفاض الضغط. ويبلغ حجم الاستثمار في هذا المشروع أكثر من 97 مليون درهم، على أن يبدأ التشغيل التدريجي خلال الأسابيع المقبلة.
في سياق مرتبط، طمأن المكتب المواطنين بأن فرقه التقنية تعمل على مدار الساعة لضمان استمرارية التزويد في أفضل الظروف، مع التأكيد على أهمية ترشيد استهلاك الماء واستعماله بشكل مسؤول، داعيا إلى التبليغ الفوري عن أي أعطاب أو محاولات استغلال غير مشروع للموارد المائية أو منشآت الملك العمومي.



