استثناء 60 هكتار من تصميم التهيئة يثير جدلا واسعا بطنجة

متابعة | هيئة التحرير
تعيش مدينة طنجة، جوهرة الشمال المغربي، مرحلة استثنائية في مسارها التنموي، حيث يبرز قرار وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير وسياسة المدينة باستثناء حوالي 60 هكتارا من تصميم التهيئة الخاص بمقاطعتي مغوغة – السواني كواحد من الملفات الشائكة التي تشغل الرأي العام المحلي والفاعلين الإقتصاديين على حدٍّ سواء.
القرار الذي تم اتخاذه لدراسة مشاريع كبرى بشكل منفصل عن التصميم المصادق عليه في بداية السنة الجارية، أثار تساؤلات وتوجسات حول آثاره على المخطط الحضري للمدينة، إذ تعدّ المنطقة المستثناة من أبرز المناطق الاستراتيجية في طنجة، وتتميز بموقعها المحوري وقيمتها الاستثمارية التي تقدّر بالملايير، وهو ما يجعل أي تأخير في تنزيل تصميم التهيئة مصدر قلق للمستثمرين وللمنظومة الاقتصادية ككل، خصوصا والمدينة مقبلة على احتضان تظاهرات رياضية قارية وعالمية.
مخاوف الفاعلين الاقتصاديين
تعبّر العديد من الأصوات الاقتصادية بطنجة عن خشيتها من أن يؤدي هذا القرار إلى تعطيل المشاريع المرتقبة في المنطقة، مما قد ينعكس سلبًا على جاذبية المدينة للإستثمارات، إذ أكد أحدهم في حديث مع مٌباشر، أن التأخر في تفعيل تصميم التهيئة يهدد بعرقلة خطط التنمية التي تعتمد عليها طنجة لتحقيق طفرتها الاقتصادية.
من جانبهم، يرى مهنيو قطاع العقار بالمدينة، أن استثناء هذه المساحة الكبيرة من التصميم المصادق عليه، يعكس غياب رؤية متكاملة للتنمية الحضرية، داعية الوزارة إلى توضيح مُبررات القرار وتقديم ضمانات تُسرّع من وتيرة الإنجاز.
الرهانات المستقبلية
مدينة طنجة، التي شهدت في العقدين الأخيرين تحولات عمرانية واقتصادية كبيرة، تواجه اليوم تحديًا جديدا في تحقيق التوازن بين تسريع وتيرة التنمية واحترام التخطيط العمراني. ويبقى السؤال المطروح: هل ستنجح السلطات في طمأنة الفاعلين الاقتصاديين وضمان تنزيل تصميم التهيئة بشكل يواكب طموحات المدينة؟
في انتظار الإجابة، تستمر مدينة البوغاز في كتابة فصل جديد من مسيرتها التنموية، حيث يُنتظر أن تكون قرارات اليوم مُحددا رئيسيا لمستقبلها كواحدة من أهم المدن الاقتصادية في المملكة.



