التساقطات المطرية الغزيرة تغمر أحياء الصويرة

استفاقت ساكنة مدينة الصويرة، صباح اليوم السبت، على مشاهد غير مألوفة، بعدما غمرت مياه الأمطار عددا من الشوارع والأحياء، عقب التساقطات المطرية الغزيرة المصحوبة برياح قوية التي شهدتها المدينة خلال ليلة الجمعة، مخلفة وضعا استثنائيا في عدة نقاط داخل المجال الحضري.

وأظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، تشكل برك مائية كبيرة بعدد من الأحياء والمحاور الطرقية، ما تسبب في ارتباك حركة السير وتعثر التنقل في بعض المناطق.

وكانت الصويرة قد عاشت، ليلة الجمعة، على وقع اضطرابات جوية قوية، تميزت بأمطار عاصفية ورياح شديدة، في سياق نشرة إنذارية من مستوى يقظة أحمر أصدرتها المديرية العامة للأرصاد الجوية، شملت إقليم الصويرة إلى جانب عدد من مناطق جنوب ووسط المملكة.

وفي إطار التدابير الاحترازية، أعلنت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالصويرة تعليق الدراسة يومي الجمعة والسبت بجميع المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية بالإقليم، حرصا على سلامة التلاميذ والأطر التربوية والإدارية.

وأوضحت المديرية، في بلاغ لها، أن هذا القرار جاء استنادا إلى النشرة الإنذارية الأخيرة للأرصاد الجوية، ويندرج ضمن الإجراءات الاستباقية الرامية إلى الحد من المخاطر المحتملة الناجمة عن سوء الأحوال الجوية، وذلك تفعيلا لتوصيات خلية اليقظة الإقليمية وبتنسيق مع السلطات المحلية وكافة المتدخلين.

وفي السياق ذاته، أعلنت اللجنة الإقليمية لليقظة بالصويرة حالة استنفار، وعقدت اجتماعا تنسيقيا ترأسه عامل الإقليم محمد رشيد، خُصص لتتبع تطورات الوضع الجوي وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بهدف الاستعداد والتدخل السريع لمواجهة أي طارئ محتمل.

ودعا عامل الإقليم مختلف المصالح المعنية إلى تعبئة شاملة وضمان جاهزية ميدانية قصوى، مع التشديد على ضرورة التحلي باليقظة والحذر، حفاظا على سلامة المواطنين وممتلكاتهم، خاصة بالمناطق القروية الأكثر عرضة للمخاطر.

كما جرى التأكيد على إيلاء عناية خاصة بميناء الصويرة، حيث تم توجيه تعليمات إلى المندوبية الإقليمية للصيد البحري والوكالة الوطنية للموانئ، تقضي بمنع الإبحار مؤقتا وضمان رسو آمن لمراكب الصيد، تفاديا لأي أخطار قد تهدد سلامة البحارة.

وفي الإطار نفسه، دعا عامل الإقليم مصالح الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش–آسفي بالصويرة، والوقاية المدنية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، إلى البقاء في حالة تأهب قصوى، خصوصا بالوسط القروي، تحسبا لوقوع فيضانات محتملة أو انقطاعات في التيار الكهربائي، وضمان التدخل السريع عند الضرورة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى