الحرب في الشرق الأوسط تدفع أسعار الغازوال للارتفاع بالمغرب

توقع الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، الحسين اليماني، أن تشهد أسعار المحروقات في المغرب ارتفاعا خلال الأسبوع المقبل، متأثرة بالزيادة المسجلة في الأسواق الدولية، في ظل تداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وأوضح اليماني، في تصريح “للصحيفة”، أن سعر طن الغازوال تجاوز يوم الأربعاء ألف دولار في السوق الدولية، وهو ما قد ينعكس سريعًا على الأسعار داخل المغرب، نظرًا لارتباطها المباشر بالتقلبات العالمية، مرجحا أن يصل ثمن المازوط إلى حوالي 15 درهما للتر إذا استمرت التوترات في المنطقة.
وأشار المتحدث إلى أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط يثير مخاوف بشأن استقرار سوق الطاقة عالميًا، خاصة في حال توسع رقعة الصراع لتشمل مناطق إنتاج النفط، الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاعات إضافية في الأسعار خلال الفترة المقبلة.
ولفت اليماني إلى أن الوضع الحالي يعيد إلى الأذهان ما وقع خلال الأشهر الأولى من الحرب الروسية الأوكرانية، حين شهدت الأسواق اضطرابات كبيرة في إمدادات الطاقة. وأضاف أن المغرب قد يتأثر أيضًا بضعف المخزون الوطني، خصوصًا بعد تعثر بعض الإمدادات مؤخرًا بسبب سوء الأحوال الجوية والعواصف.
كما اعتبر أن غياب مصفاة “لاسامير” يفاقم من هشاشة المنظومة الطاقية بالمملكة، موضحًا أن دورها كان يتمثل أساسًا في مواجهة مثل هذه الأزمات وضمان احتياطي استراتيجي يصل إلى نحو 45 يوما من الاكتفاء الذاتي.
في المقابل، أكدت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أنها تتابع بشكل يومي وضعية المخزون الوطني من المواد الطاقية، بهدف ضمان تلبية الحاجيات الوطنية في أفضل الظروف، مع مواصلة إطلاع الرأي العام على المستجدات المرتبطة بتطورات الوضع الدولي.
وأضافت الوزارة، في بلاغ لها، أن المغرب يراقب عن كثب التطورات التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط وتداعياتها المحتملة على عدد من القطاعات، مشيرة إلى أن الترابط بين الأنظمة الاقتصادية والمالية عالميًا قد ينعكس على سلاسل الإمداد الطاقي.



