العطش يطارد قرى العرائش رغم جاهزية مشاريع الماء

علمت مصادر مطلعة أن عددا من الجماعات القروية بإقليم العرائش تعيش وضعا حرجا أمام الساكنة، بسبب عدم تمكنها من تسلم مشاريع مكتملة تهم تزويد السكان بالماء الصالح للشرب، رغم انتهاء أشغال إنجازها منذ أكثر من سنة.

وتشمل هذه المشاريع مجموعة من الجماعات القروية بالإقليم، الذي يتميز باتساعه الجغرافي وتعاني ساكنته من نقص حاد في المياه خلال فصل الصيف، من بينها جماعات بني عروس وسوق القلة وتزروت وبوجدان.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الشركة التي أشرفت على إنجاز هذه المشاريع في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي للفترة 2022-2027، والممول من طرف مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وجدت نفسها في وضع معقد بعدما تعذر عليها إقناع أي جهة مسؤولة بتسلم هذه المشاريع الجاهزة.

وفي سياق البحث عن مخرج لهذا الوضع، دخلت السلطات الإقليمية في مشاورات مع المجالس المنتخبة المعنية من أجل مناقشة سبل تشغيل هذه المشاريع، غير أن الأطراف المعنية لم تتمكن حتى الآن من التوصل إلى صيغة توافقية تسمح بتسلمها وتفعيلها، بما يتيح للسكان الاستفادة من الربط بالماء الصالح للشرب.

ويرجع جزء من هذا التعثر، وفق المعطيات نفسها، إلى الارتباك الذي رافق انطلاق عمل الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، المكلفة بتدبير قطاعي الماء والكهرباء على مستوى الجهة، والتي تعاني حالياً من خصاص في الموارد البشرية.

ومن المرتقب أن يُحال هذا الملف على المصالح المركزية لوزارة الداخلية قصد إيجاد حل عاجل يضمن تسليم المشاريع الجاهزة للجهات المعنية بتدبيرها، خاصة مع اقتراب فصل الصيف الذي يرتفع فيه الطلب على الماء الصالح للشرب بالجماعات القروية المعنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى