المغرب يعزز دفاعاته الجوية بنشر منظومة “باراك إم إكس” المتطورة

أفادت مصادر إعلامية إسرائيلية، استنادا إلى صور أقمار صناعية حديثة، بأن المغرب شرع في نشر منظومة الدفاع الجوي “باراك إم إكس” ذات المنشأ الإسرائيلي داخل قاعدة سيدي يحيى الغرب، في خطوة تشير إلى دخول هذا النظام حيز الخدمة الفعلية، بعد أكثر من عامين على توقيع اتفاقية اقتنائه.
ووفق المعطيات ذاتها، فقد أظهرت الصور مكونات المنظومة داخل منشأة عسكرية شمال شرق الرباط، ما يعكس إدماجها ضمن القدرات العملياتية للقوات المسلحة الملكية. وكان المغرب قد أبرم، في فبراير 2022، صفقة تُقدّر بنحو 500 مليون دولار لاقتناء هذا النظام، الذي يضم مركز قيادة متطورًا، ورادارات من طراز “إلتا ELM-2084”، إلى جانب منصات إطلاق قادرة على التعامل مع أهداف على مدى يصل إلى 150 كيلومترًا.
وتُعد منظومة “باراك إم إكس” من الأنظمة الحديثة المخصصة لاعتراض الطائرات والصواريخ، وقد خضعت لاختبارات ميدانية في سياقات قتالية حديثة. ويأتي نشرها في ظل تنامي التعاون العسكري بين المغرب وإسرائيل، والذي شهد أيضًا إطلاق مشاريع صناعية مشتركة، من بينها وحدة لتجميع الطائرات المسيّرة من نوع “سباي إكس”، مع برامج لنقل التكنولوجيا وتكوين الكفاءات المغربية.
في السياق ذاته، كشفت مصادر متخصصة أن المغرب تسلّم كذلك عشرات العربات المدرعة الأمريكية من طراز “أوشكوش M-ATV”، في إطار تعزيز قدراته الدفاعية البرية، ضمن استراتيجية أوسع لتحديث الجيش وتنويع الشراكات الدولية.
وكانت تقارير إعلامية إسبانية قد أشارت إلى أن إدخال منظومة “باراك إم إكس” إلى الخدمة سيجعل المغرب من بين الدول القليلة التي تمتلك هذا النوع من أنظمة الدفاع الجوي المتطورة، مؤكدة أن هذه الخطوة سترفع من قدرة المملكة على التصدي لمختلف التهديدات الجوية، بما في ذلك الطائرات المقاتلة والطائرات بدون طيار.
كما أبرزت المصادر نفسها أن تفعيل قاعدة سيدي يحيى الغرب، إلى جانب نشر منظومة “FD-2000B” الصينية بعيدة المدى، ساهم في توسيع مظلة الدفاع الجوي المغربي، وهو ما أثار اهتمامًا أوروبيًا، خاصة في إسبانيا، في ظل تسارع وتيرة تحديث القدرات العسكرية للمملكة.



