المغرب يعزز مكانته في سوق الطماطم الأوروبية بـقفزة قياسية

عززت الطماطم المغربية موقعها داخل أسواق الاتحاد الأوروبي خلال سنة 2025، مؤكدة صعود المغرب إلى المرتبة الثانية ضمن أكبر مصدري هذه المادة بعد هولندا، ومتقدمة على إسبانيا التي سجلت تراجعا لافتا في صادراتها.

ويأتي هذا التطور رغم الإكراهات المناخية التي واجهها القطاع الفلاحي بالمملكة، وعلى رأسها توالي سنوات الجفاف البنيوي، ما يجعل الأداء المسجل مؤشراً على تحسن تنافسية المنتوج المغربي في السوق الأوروبية.

وبحسب معطيات منصة “Hortoinfo” المتخصصة في تحليل البيانات الفلاحية، واصل المغرب منحاه التصاعدي منذ سنة 2013، مسجلاً زيادة بنسبة 43.99 في المائة في صادراته من الطماطم نحو أوروبا. في المقابل، تراجعت صادرات إسبانيا بنسبة 47.14 في المائة، وهولندا بـ18.45 في المائة، بينما حققت تركيا نمواً قياسياً بلغ 506.79 في المائة، والبرتغال 159.35 في المائة ضمن قائمة أكبر خمسة موردين.

وعلى مستوى الحصص السوقية، ارتفعت حصة المغرب من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الطماطم من 11.87 في المائة سنة 2013 إلى 18.34 في المائة سنة 2025. بالموازاة مع ذلك، تراجعت حصة إسبانيا من 27.95 في المائة إلى 15.86 في المائة، وهولندا من 33.7 في المائة إلى 29.49 في المائة خلال الفترة نفسها.

أما من حيث الكميات، فقد بلغ حجم صادرات المغرب 526.58 مليون كيلوغرام سنة 2025، بزيادة تفوق 160 مليون كيلوغرام مقارنة بسنة 2013، ليحل ثانياً خلف هولندا التي صدرت 846.63 مليون كيلوغرام رغم انخفاضها بأكثر من 191 مليون كيلوغرام عن مستويات 2013. وتراجعت إسبانيا إلى المرتبة الثالثة بـ455.17 مليون كيلوغرام، أي ناقص أزيد من 405 ملايين كيلوغرام مقارنة مع صادراتها قبل اثني عشر عاماً.

وسجلت تركيا بدورها حضوراً لافتاً، إذ ارتفعت صادراتها من 29.31 مليون كيلوغرام سنة 2013 إلى 177.84 مليون كيلوغرام سنة 2025، لتحتل المرتبة الرابعة ضمن أبرز موردي الطماطم إلى السوق الأوروبية.

وعلى مستوى العائدات، قفزت مداخيل المغرب من صادرات الطماطم إلى 1.045 مليار يورو سنة 2025، مقابل 283.22 مليون يورو سنة 2013، أي بزيادة تناهز 762 مليون يورو. كما ارتفع متوسط سعر الكيلوغرام الواحد إلى 1.99 يورو مقارنة بـ0.77 يورو قبل اثني عشر عاماً، ما يعكس تنامي الطلب الأوروبي على الطماطم المغربية وتحسن تموقعها من حيث الجودة والقيمة المضافة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى