المغرب يبرم اتفاقية مع إسرائيل لتحديث وحداته المدرعة وتعزيز قدراته القتالية

في إطار مسلسل تحديث مستمر لقواته المسلحة، أبرم المغرب اتفاقية استراتيجية مع الشركة الإسرائيلية Elbit Systems لتزويد وحداته المدرعة بأنظمة تسليح متقدمة عيار 30 ملم، بقيمة إجمالية تصل إلى 277 مليون دولار، يمتد العقد على مدى ثلاث سنوات.

وتشمل الصفقة توريد أنظمة إطلاق الذخيرة والذخائر نفسها، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرات التشغيلية للقوات المسلحة الملكية، وتحسين حماية الجنود، ورفع كفاءة الأداء الميكانيكي للوحدات المدرعة.

وتتمثل هذه الأنظمة في وحدات تسليح تركب على المركبات المدرعة، مما يمكّن الجنود من الاشتباك مع الأهداف المعادية من داخل المركبة، وهو ما يوفر حماية قصوى ويعزز القدرة القتالية. وتشمل منظومة UT30 MK2 مدفعاً رئيسياً عيار 30 ملم قادراً على مواجهة المركبات المدرعة الخفيفة والتحصينات، إلى جانب رشاش متوازي، مع إمكانية دمج صواريخ مضادة للدبابات، في تصميم معياري يتيح مرونة تكتيكية لمختلف السيناريوهات العملياتية.

وأوضحت إدارة Elbit Systems في بيان رسمي أن هذا العقد يعكس ثقة المغرب في تقنياتها الأرضية المتقدمة وقدرتها على تقديم حلول تشغيلية عالية الأداء. من جهتها، أكدت السلطات المغربية أن هذه الخطوة تتماشى مع أولويات تعزيز الحماية، وزيادة القدرة على المناورة، وتحسين فعالية الوحدات الأرضية، بما يتوافق مع تطور العقائد العملياتية للقوات المسلحة.

ويشير خبراء في المجال العسكري إلى أن إسرائيل أصبحت أحد الموردين الأساسيين للمغرب في قطاع التسليح، إلى جانب الشركاء التقليديين، ما يعكس سياسة الانفتاح والتنوع التي تتبناها المملكة، والتي تقوم على الأداء، والموثوقية، والتكامل مع القدرات القائمة.

وتندرج هذه الصفقة ضمن رؤية شاملة لتحديث القوات المسلحة الملكية، حيث يسعى المغرب إلى تطوير معداته وقدراته لمواكبة التحولات التكنولوجية والعسكرية الدولية، مع التركيز على التوازن بين تعزيز الموارد، وإدارة الشراكات الاستراتيجية، وصقل الكفاءات الوطنية. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى ضمان قدرة تدخلية فعّالة، وحماية أفضل للأفراد، وتعزيز قابلية التشغيل المشترك مع الشركاء العسكريين.

ويعكس هذا النوع من الاستثمارات العسكرية رغبة المغرب في تحديث قواته بشكل منظم وتدريجي، مع التركيز على جودة المعدات، وتنويع الشراكات، وتطوير الخبرات المحلية. كما تؤكد هذه الخطوة الطموح المستمر للمملكة في امتلاك قوات مسلحة حديثة، سريعة الاستجابة، ومتوافقة مع متطلبات الأمن الوطني والإقليمي، ضمن إطار مؤسسي مستقر.

ويتوقع أن تسهم إدخال هذه الأنظمة الجديدة في رفع جاهزية الوحدات المدرعة وتحسين فعالية العمليات الميكانيكية، بما يعزز مكانة القوات المسلحة الملكية المغربية على المستويين الإقليمي والدولي، ويؤكد التزام المملكة بتحديث ترسانتها الدفاعية وفق أحدث المعايير العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى