بتكنولوجيا متطورة وتدبير محكم.. لوموند تشيد بريادة المغرب الأمنية في “الكان”

سلّطت صحيفة “لوموند” الفرنسية الضوء على النجاح الأمني اللافت الذي حققته المملكة المغربية خلال تنظيم كأس الأمم الإفريقية 2025، معتبرة أن الرباط قدمت نموذجا متقدما في تأمين التظاهرات الرياضية الكبرى، اعتمادا على منظومة متكاملة تجمع بين التكنولوجيا الحديثة والموارد البشرية المؤهلة.
وأفاد التقرير أن السلطات المغربية سخّرت وسائل متطورة شملت طائرات مسيرة لمراقبة الحشود، إلى جانب إحداث محاكم متنقلة ومراكز شرطة داخل الملاعب، بهدف ضمان الانضباط وسرعة التدخل عند الضرورة، وهو ما أسهم في مرور المنافسات في أجواء آمنة ومنظمة.
وبحسب الصحيفة ذاتها، فقد أثار هذا النموذج الأمني اهتمام وفد رفيع المستوى من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، الذي حل بالمغرب وتابع مباراتين ضمن دور ثمن النهائي، في إطار دراسة التجربة المغربية والاستفادة منها استعداداً لتنظيم كأس العالم 2026.
وأكدت “لوموند” أن المغرب كسب رهان الأمن من خلال إجراءات غير مسبوقة، من بينها إخضاع الجماهير لما بين خمسة وسبعة مستويات من التفتيش قبل الولوج إلى المدرجات، والاستعانة بنحو 6000 كاميرا مراقبة، فضلاً عن تعبئة 3500 عنصر أمني خضعوا لتكوينات خاصة لتأمين هذا الحدث القاري.
وتجاوزت هذه المنظومة، وفق التقرير، الجانب الوقائي لتشمل بعدا زجريا فعالا، حيث تمكنت لجان قضائية ميدانية من معالجة حوالي 150 مخالفة في وقت وجيز، ما عزز الإحساس بالأمن لدى الوفود واللاعبين. وقد لقي هذا التنظيم إشادة عدد من الأسماء البارزة، من بينها النجم المصري محمد صلاح ورئيس الاتحاد الكاميروني صامويل إيتو.
واعتبرت الصحيفة الفرنسية أن كأس الأمم الإفريقية 2025 شكلت بالنسبة للمغرب اختبارا عمليا وبروفة تنظيمية قبل الاستحقاقات الكبرى المقبلة، وعلى رأسها التنظيم المشترك لكأس العالم 2030، مشيرة إلى أن خبراء دوليين يرون أن المملكة استجابت لمعايير عالمية عالية في تدبير الحشود وتوفير بنية تحتية حديثة وملاعب جديدة تضاهي المعايير الدولية.



