بسبب أحداث مليلية..المجلس الأوروبي يحث إسبانيا على وقف تعاونها الحدودي مع المغرب

طلب المجلس الأوروبي من الحكومة الإسبانية، تعليق التعاون الحدودي في محاربة الهجرة مع المغرب، وتأتي هذه التوصية بعد تداعيات أزمة مليلية التي وقعت خلال يونيو الماضي، وخلفت مقتل 23 مهاجرا، وهو القرار الذي اعتبره مراقبون دليلاً على مدى “تدهور العلاقات بين المغرب والمؤسسات الأوروبية خلال السنوات الثلاث الأخيرة”، وهو الأمر الذي أكده تصريح لوزير الخارجية ناصر بوريطة حين قال إن العلاقات المغربية- الأوروبية فقدت جودتها التي كانت تميزها ما بين 2000 إلى 2015.
وصدر القرار بعد بحث المجلس الأوروبي “مأساة مليلية”، حيث انتهى إلى قرار صدر أمس الأربعاء، وفق توصية نشرها في موقعه الرقمي، ووفق التوصية فإن “المجلس الأوروبي حث إسبانيا على مراجعة التعاون مع المغرب في مراقبة الحدود، ونظراً لخطورة ما حدث يوم 24 يونيو 2022 من وفيات للمهاجرين خلال محاولتهم عبور سياج مليلية في مناسبات سابقة، وبالتالي تعليق جميع الأنشطة المشتركة التي تؤدي إلى انتهاكات حقوق الإنسان”،
وسبق للمفوضة الأوروبية المسؤولة عن حقوق الإنسان، دونيا مياتوفيتش، أن قامت بزيارة نونبر الماضي لإسبانيا ومليلية، بحثت خلالها مع المسؤولين الإسبان أزمة مليلية، وطالبت الحكومة الإسبانية بضرورة إعطاء تعليمات إلى الأجهزة الأمنية التي تحرس الحدود وتراقب المهاجرين باحترام حقوق الإنسان، ووقف علميات الطرد السريع في نقط الحدود نحو المغرب.
كما شدّد تقرير مجلس أوروبا لحقوق الإنسان، على أن إسبانيا عليها “الالتزام المطلق” بضمان عدم تعرض أي شخص خاضع لولايتها القضائية، بمجرد طرده لسوء المعاملة أو التعذيب أو تعريض حياته للخطر، وذلك “حتى لو حاولوا عبور الحدود بالقفز فوق السياج أو انتهاك قنوات الدخول العادية إلى الأراضي الإسبانية”.
الجدير بالذكر أن الاتحاد الأوروبي كان قد خص المغرب بغلاف مالي يبلغ أكثر من 500 مليون أورو، ضمن اتفاق حماية الحدود الأوروبية، بهدف محاربة الهجرة غير الشرعية، وذلك خلال الفترة الممتدة من 2021 حتى عام 2027، وتقسم هذه الميزانية على مشاريع مختلفة، تشمل إدارة الحدود وتعزيز التعاون الشرطي بما في ذلك التحقيقات المشتركة، والتوعية بأخطار الهجرة غير الشرعية، وتعزيز التعاون مع وكالات الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى تشجيع سياسات الاندماج والحماية للاجئين في المغرب وتكثيف مكافحة عصابات التهريب.



