بعد ذروة تاريخية.. سد وادي المخازن يتخطى مرحلة الخطر ونسبة الملء تستقر عند 140%

مع عودة الحياة تدريجيا إلى طبيعتها بمدينة القصر الكبير عقب السماح بعودة السكان الأحد الماضي، يواصل سد وادي المخازن تسجيل مؤشرات استقرار واضحة، مؤكدا تجاوز المرحلة الاستثنائية التي عرفتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية، بعدما كانت نسبة ملئه قد فاقت 160 في المائة قبل أن تبدأ في التراجع.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن نسبة الملء بلغت، اليوم الجمعة، حوالي 140 في المائة، ما يعكس المنحى التنازلي لحقينة السد. ويقدر الحجم الإجمالي للمياه المخزنة بنحو 942 مليون متر مكعب، بعدما كانت الكمية قد تجاوزت ملياراً و80 مليون متر مكعب الأحد الماضي، وهو ما يعني أن السد قام بتصريف ما يقارب 138 مليون متر مكعب في وادي اللوكوس خلال أسبوع واحد.

ويواصل مفرغ الحمولات الزائدة تصريف المياه بمعدل يصل إلى 255 مترا مكعبا في الثانية، بعد أن كان هذا الصبيب يبلغ 552 مترا مكعبا في الثانية خلال الأيام السابقة، مسجلا بذلك انخفاضا بأكثر من النصف.

كما تم، اليوم الجمعة، استئناف تشغيل محطة إنتاج الطاقة الكهرومائية عبر صبيب أولي يناهز 45 مترا مكعبا في الثانية، على أن يتم رفعه تدريجيا إلى مستواه الاعتيادي المحدد في نحو 82 مترا مكعبا في الثانية.

وبخصوص منسوب المياه، الذي كان قد تجاوز 72 مترا في ذروة التقلبات الجوية وأثار مخاوف كبيرة في ظل الفيضانات التي شهدتها القصر الكبير والمناطق المجاورة، فقد انخفض إلى 67.35 مترا، في تأكيد إضافي على تراجع الحقينة وصمود المنشأة أمام الظروف المناخية العاتية.

ومن المرتقب أن يواصل السد تفريغ كميات المياه الزائدة بشكل تلقائي عبر المفيضة، في ظل توقعات باستقرار الأحوال الجوية وعدم تسجيل تساقطات مطرية خلال الأسبوعين المقبلين، وهو ما من شأنه أن يساعد المنطقة على التعافي من آثار الفيضانات التي غمرت أحياء سكنية ومساحات زراعية واسعة، وأثرت سلبا على الموسم الفلاحي لعدد من المزارعين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى