بوعياش: تقليص الفجوة القانونية بين النساء والرجال قد يحتاج 286 سنة

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان مختلف شركائه والفاعلين إلى تفعيل شعار هذه السنة “حقوق. عدالة. عمل. من أجل جميع النساء والفتيات”، والعمل على جعله التزاما جماعيا ومستداما لمواجهة كل أشكال التمييز والحواجز التي تحول دون تمتع المغربيات، نساء وفتيات، بكامل حقوقهن.
وأوضح المجلس، في بلاغ له، أن هذه المناسبة تشكل فرصة للتوقف عند أوجه القصور التي لا تزال قائمة داخل المجتمعات، وفي الوقت نفسه مناسبة للاحتفاء بمسارات النساء وإبراز جهود المدافعات والمدافعين عن حقوق النساء والفتيات.
وفي هذا السياق، أكدت رئيسة المجلس، آمنة بوعياش، أن الدفاع عن كرامة النساء وضمان حقوقهن يظل أولوية أساسية، مشددة على ضرورة مواصلة الترافع من أجل التمكين والمساواة لفائدة جميع النساء والفتيات.
وأضافت بوعياش أن الفجوات في الحقوق القانونية بين النساء والرجال ما تزال قائمة على الصعيدين الإقليمي والدولي، سواء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أو في إفريقيا ومناطق أخرى من العالم. وأشارت إلى أن المرأة لا تتمتع عالمياً سوى بحوالي 64 في المائة من الحقوق القانونية التي يكفلها القانون للرجل، وفق تقديرات أممية.
ولفتت إلى أنه في حال استمر التقدم بالوتيرة الحالية، فقد يستغرق سد الفجوات القانونية بين الجنسين نحو 286 سنة إضافية، وهو ما يعكس حجم التحديات المطروحة أمام الدول والفاعلين الدوليين.
وأكدت رئيسة المجلس أنه لا يمكن تحقيق العدالة أو الإنصاف في غياب حقوق قانونية كاملة للجميع، معتبرة أن ضمان الولوج المتكافئ للنساء والفتيات إلى حقوق الإنسان يشكل التزاماً أساسياً وشرطاً لبناء مجتمعات عادلة ومنصفة ومستدامة.
كما جدد المجلس التأكيد على أن مناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي تظل من بين أولوياته الكبرى، مبرزاً أن هذا العنف يعد من أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشاراً في العالم، حيث تتعرض امرأة واحدة من كل ثلاث نساء لشكل من أشكاله خلال حياتها.
وأشار البلاغ إلى أن المجلس يواصل جهوده في النهوض بحقوق النساء والفتيات باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من منظومة حقوق الإنسان، من خلال رصد أوضاعهن ميدانياً ورقمياً، والترافع والتوعية، وإبداء الرأي في السياسات العمومية ذات الصلة، إضافة إلى التقارير والحملات السنوية التي يطلقها في هذا المجال.
وختمت بوعياش بالتأكيد أن تحقيق المساواة الفعلية بين النساء والرجال يعد ركيزة أساسية لبناء مجتمع ديمقراطي قائم على الكرامة والإنصاف والعدالة الاجتماعية، مشددة على أن اليوم العالمي للمرأة ليس مجرد مناسبة رمزية، بل دعوة متجددة للعمل من أجل سياسات وتشريعات عادلة ومجتمع يرفض كل أشكال التمييز والعنف.



