تباين مدد تأشيرات شنغن بطنجة يثير تساؤلات حول المعايير داخل القنصلية الإسبانية

متابعة | هيئة التحرير
تتواصل شكايات عدد من المواطنين بطنجة بخصوص ما وصفوه بتباين غير مفهوم في المدة الزمنية لتأشيرات شنغن التي تمنحها القنصلية العامة الإسبانية بطنجة، إذ يسجل على سبيل المثال لا الحصر، منح تأشيرات تمتد لسنتين أو ثلاث سنوات لأحد الزوجين، مقابل مدة أقصر لزوجه أو لأبنائه، رغم أنهم أسرة واحدة ويتوفرون على نفس مدة تأمين السفر ونفس الوثائق الأساسية.
هذا التفاوت أثار تساؤلات واسعة حول المعايير المعتمدة في تحديد مدة التأشيرة، خاصة أن الأمر لا يتعلق بالقبول أو الرفض، بل بالفترة الزمنية الممنوحة، وهو ما ينعكس مباشرة على الاستقرار الأسري وتخطيط السفر، كما يطرح علامات استفهام بشأن مدى توحيد منهجية دراسة الملفات داخل المصلحة المختصة.
مصادر مطلعة أكدت أن هذا الإشكال لا يرتبط بتعليمات صادرة عن القنصل العام الإسباني بطنجة أو عن سفير إسبانيا المعتمد بالرباط، وإنما يعود، بحسب المعطيات المتداولة، إلى اختلاف في تقدير بعض الموظفين المكلفين بدراسة الملفات، خصوصا عند التدقيق في الوثائق المرتبطة بالوضعية المهنية والمالية وسوابق السفر.
في المقابل، تشير نفس المصادر إلى أن تعيين القنصل العام الجديدة، السيدة ماريا، شكل منعطفا إيجابيا داخل المرفق القنصلي، حيث تم منذ مباشرتها لمهامها تسجيل تحسن ملحوظ في معالجة عدد من الإشكالات المرتبطة بمواعيد وإجراءات التأشيرة، ما خلف ارتياحا لدى فئة واسعة من طالبيها.
وبين اجتهادات إدارية فردية وحاجة مرتفقين إلى وضوح أكبر في المعايير، يظل مطلب الشفافية وتوحيد المقاربة في تحديد مدة التأشيرات مطروحا بقوة، ضمانا للإنصاف وتعزيزا للثقة في مساطر فضاء شنغن، خاصة في مدينة ترتبط تاريخيا واجتماعيا واقتصاديا بإسبانيا بعلاقات وثيقة.



