تسعيرات “عشوائية” لسيارات الأجرة تثير غضب المسافرين بوزان

عادت مظاهر فرض تسعيرات غير قانونية إلى الواجهة مباشرة بعد انتهاء عطلة عيد الفطر وعودة حركة التنقل إلى طبيعتها، في سلوك يثير استياء المسافرين، خاصة العائدين من هذه المناسبة الدينية.
وفي هذا السياق، استغل بعض سائقي سيارات الأجرة من الصنف الكبير بمدينة وزان الإقبال المتزايد على السفر لفرض زيادات غير مبررة في تعريفة النقل، في مشهد يتكرر خلال فترات الذروة، وسط مطالب بوضع حد لهذه التجاوزات.
وأعرب عدد من المواطنين بمحطة سيارات الأجرة عن تذمرهم من هذه الممارسات، مشيرين إلى لجوء بعض السائقين إلى رفع الأسعار بشكل عشوائي، دون مراعاة للوضعية الاجتماعية للمسافرين. وأكد متضررون أن الزيادات شملت مختلف الخطوط، حيث تضاعفت في بعض الحالات لتصل إلى نحو 100 في المائة.
وسجلت بعض الرحلات، خاصة نحو تطوان والقنيطرة، ارتفاعا ملحوظا في التسعيرة، إذ انتقلت من حوالي 60 درهما في الأيام العادية إلى قرابة 100 درهم للفرد، ما اعتبره المواطنون استغلالا صريحا يمس القدرة الشرائية.
كما شهدت المحطة بعض حالات التوتر والمشادات بين السائقين والمسافرين، نتيجة الخلاف حول الأسعار المفروضة، في ظل غياب مراقبة فعالة لضبط هذه الاختلالات.
ويرى متضررون أن انتشار هذه الظاهرة يرتبط بضعف المراقبة وغياب التنظيم، معتبرين أن القطاع أصبح في كثير من الأحيان خاضعا لممارسات فردية تفتقر إلى المهنية والمسؤولية، خاصة خلال الفترات التي تعرف إقبالا كبيرا.
ودعا مواطنون إلى ضرورة تكثيف عمليات المراقبة داخل المحطات، وفرض إشهار واضح لتعريفات النقل المعتمدة، مع اتخاذ إجراءات صارمة في حق المخالفين، وفتح قنوات فعالة للتبليغ عن التجاوزات، بما يضمن حماية حقوق المسافرين واستعادة الثقة في خدمات النقل.
وتتكرر هذه الظواهر مع كل مناسبة دينية أو عطلة، حيث يشتكي المسافرون من ما يعتبرونه “ابتزازا موسميا”، في انتظار حلول عملية توازن بين مصالح المهنيين وحقوق المواطنين.



