تصاعد محاولات التسلل إلى سبتة المحتلة والمغرب يمشط الحدود بوحدات عسكرية

تتواصل محاولات الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة بوتيرة شبه يومية، عبر تسلق السياج الحدودي الفاصل بينها وبين المغرب، في مشهد يتكرر باستمرار، حيث يتراوح عدد المتسللين يوميا ما بين 20 و30 مهاجرا، وقد يرتفع خلال فترات معينة، خاصة في ظل الأحوال الجوية الصعبة، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية.

وأفادت صحيفة “إل فارو” أن الساعات الأخيرة شهدت دخول قاصرين اثنين من إفريقيا جنوب الصحراء، تتراوح أعمارهما بين 12 و13 سنة، أحدهما من غينيا والآخر من السودان، بعد تمكنهما، يوم 6 يناير الجاري، الذي صادف عيد الملوك، من اجتياز السياج الحدودي المزدوج رفقة عدد من المهاجرين البالغين.

وبحسب المعطيات ذاتها، باشرت الشرطة الوطنية الإسبانية تسجيل القاصرين فور وصولهما، قبل تحويلهما إلى المصالح المختصة بشؤون الطفولة، وفق المساطر القانونية المعتمدة، أسوة بباقي القاصرين الذين يتم رصد دخولهم عبر السياج.

وأكدت الصحيفة أنه نادرا ما يمر يوم دون تسجيل محاولات تسلل جديدة، إذ يعمد عشرات المهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء إلى تسلق سياج وُصف بكثرة الترقيعات، ورغم الكلفة المالية الكبيرة التي رُصدت له، إلا أنه يعاني من هشاشة واضحة، تزداد خلال فترات التساقطات المطرية، حيث يرتفع عدد محاولات القفز بشكل ملحوظ.

وتُصنف هذه الطريق، حسب “إل فارو”، ضمن أخطر مسارات الهجرة غير النظامية، بعدما خلفت خلال السنوات الأخيرة ضحايا في الأرواح. ووفق معطيات منظمة “كا-ميناندو فرونتيراس” غير الحكومية، فقد لقي ثلاثة مهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء مصرعهم سنة 2025 أثناء محاولات اجتياز السياج.

وبعد عبور السياج، يتجه عدد من المهاجرين مسرعين، وبوسائلهم الخاصة، نحو مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين، حيث يجدون في الغالب استقبالا من مهاجرين آخرين، بينما تنجح عناصر الحرس المدني الإسباني، في بعض الحالات، في اعتراضهم قبل بلوغ المركز، دون أن يتم ذلك في جميع المحاولات.

وفي هذا الإطار، ذكرت الصحيفة أن السلطات المغربية نفذت حملات تمشيط لتفكيك تجمعات المهاجرين، بمشاركة وحدات عسكرية استخدمت الكلاب لتعقبهم، ليتم، في حال توقيفهم، إبعادهم عن المنطقة الشمالية، في مسعى للحد من تكرار محاولات العبور.

ومع تشديد المراقبة البرية، لجأ بعض المهاجرين إلى المسار البحري كبديل للوصول إلى سبتة المحتلة، وهو خيار لا يقل خطورة، حيث سُجلت حالات غرق، من بينها وفاة شاب في 3 دجنبر الماضي، جرى دفنه دون التعرف على هويته في مقبرة سانتا كاتالينا، إضافة إلى حالة وفاة أخرى نهاية السنة الماضية، لا تزال السلطات تبحث في تحديد هوية صاحبها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى