تنامي محاولات العبور غير النظامي لقاصرين يربك سلطات سبتة

شهدت مدينة سبتة المحتلة نهاية أسبوع مضطربة، تميزت بتصاعد حاد في محاولات العبور غير النظامي، حيث قاد عشرات القاصرين المغاربة موجات تسلل جماعي، مستغلين سوء الأحوال الجوية وانعدام الرؤية بسبب الضباب الكثيف لاختراق الحدود في ظروف غامضة.  

ورداً على ذلك، رفعت السلطات الإسبانية مستوى التأهب الأمني إلى الدرجة القصوى، دون إعلان رسمي عن حالة طوارئ، رغم التحديات الأمنية والإنسانية المتزايدة التي تفرضها هذه الظاهرة.

وكشفت بيانات رسمية عن تسلل نحو 50 قاصراً مغربياً إلى المدينة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

غير أن مصادر ميدانية تشكك في دقة هذه الأرقام، مشيرة إلى أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بكثير، خاصة مع صعوبة الرصد الليلي بسبب انعدام الإضاءة في نقاط حدودية حساسة، ما يعيق عمل الدوريات الأمنية ويزيد من مخاطر تفاقم الأزمة.

يأتي هذا التصعيد في ظل شبه غياب للتنسيق المغربي-الإسباني الفعال لمعالجة ملف الهجرة غير النظامية، خاصة فيما يتعلق بالقاصرين، حيث تظل التعقيدات القانونية والسياسية عائقاً أمام إيجاد حلول مستدامة.

وفي الوقت الذي تواصل فيه السلطات الإسبانية تعزيز إجراءاتها الأمنية، تبقى الأسباب العميقة للظاهرة دون معالجة، بما في ذلك الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع هؤلاء القاصرين إلى المغامرة بحياتهم للوصول إلى الجانب الآخر.

يُذكر أن سبتة تشهد بشكل متكرر موجات عبور غير نظامي، لكن استغلال القاصرين للظروف الجوية يطرح تساؤلات جديدة حول فاعلية الإجراءات الحدودية القائمة، ومدى قدرة الجانبين المغربي والإسباني على تطوير آليات مشتركة لاحتواء الأزمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى