توجيهات صارمة من الداخلية لوقف فوضى “تدخلات المنتخبين” داخل الجماعات

متابعة | هيئة التحرير
قالت معطيات متطابقة ان وزارة الداخلية حركت آلتها التنظيمية لإيقاف موجة الفوضى التي باتت تعيشها بعض الجماعات، بعدما تحولت مصالحها الادارية الى فضاء مفتوح لتدخلات منتخبين يسعون الى التأثير على مسار الملفات خارج ما يتيحه لهم القانون، وعمّمت المديرية العامة للجماعات الترابية دوريات عاجلة على الولاة والعمال تطالبهم بإنهاء هذا الوضع ووضع حد لكل اشكال الخلط بين سلطة الموظف وصلاحيات المنتخب.
وتشير المصادر الى ان تقارير وشكايات عديدة وردت على الادارة المركزية خلال الاشهر الماضية تكشف حجم التجاوزات داخل قطاعات التعمير والجبايات والرخص، حيث صار بعض المستشارين ورؤساء اللجان يترددون بشكل يومي على المكاتب الادارية لقضاء اغراض لفائدة الغير بطرق تضغط على الموظفين وتربك السير العادي للمرافق، واعتبرت هذه السلوكات خرقا مباشرا للمادة 66 من القانون التنظيمي للجماعات التي تمنع على المنتخبين التدخل في الادارة او التوقيع او مباشرة اي مهام خارج الدور التداولي للمجلس.
وبحسب نفس المصادر، فقد بدأت السلطات الاقليمية في عقد لقاءات وساطية للاستماع الى الموظفين المتضررين من هذه التدخلات، من بينهم مسؤولون جماعيون تعرضوا للإهانة او التهديد فقط لأنهم طبقوا المساطر القانونية، وبرز مثال ذلك في جماعة الدروة بإقليم برشيد حيث تدخل الباشا لتهدئة خلاف بين رئيس مصلحة ومستشار جماعي حاول فرض مطالب غير قانونية، كما ظهرت حالات مماثلة في جماعات بمديونة والنواصر والمحمدية وغيرها.
وتشدد تعليمات وزارة الداخلية على حماية الموظفين وضمان ممارسة مهامهم دون ضغط او اعتداء، خاصة بعد تسجيل شكايات وصلت الى القضاء بخصوص سب وقذف واعتداءات جسدية مارسها منتخبون ضد موظفين عموميين، كما تحرك موظفون في عدة جماعات لإخطار رؤسائهم ومديري المصالح قصد مراسلة الرؤساء المنتخبين والتنبيه الى خطورة التدخل في تدبير المرافق العمومية.
ويؤكد المسؤولون ان انتشار ظاهرة قضاء مصالح المرتفقين عبر وساطة المستشارين ساهم في تفاقم الاحتقان، خصوصا بعد رفض موظفين تسليم وثائق او الكشف عن معطيات شخصية لاغيار لا علاقة لهم بالملفات، وهو ما أدى الى مواجهات مباشرة داخل المكاتب، وتعتبر الداخلية ان احترام الحدود بين المنتخب والموظف شرط اساسي لاستعادة الانضباط داخل الجماعات ووضع حد لكل اشكال الترامي على الاختصاصات.



