تعليق شحنات السردين المغربي يربك الأسواق ويُنذر بارتفاع الأسعار

مع قرار المغرب، أكبر مزود عالمي للسردين المجمّد، تعليق شحناته نحو الأسواق الخارجية، دخلت أسواق المأكولات البحرية مرحلة دقيقة، تتداخل فيها اعتبارات الحفاظ على الثروة السمكية مع مخاوف نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار في عدد من الدول.
وفي هذا الإطار، أفاد موقع “سبين سيتي ستيك” بأن المغرب اتخذ قراراً بتوقيف تصدير السردين المجمّد إلى الخارج، وهي خطوة يُرتقب أن تكون لها انعكاسات مباشرة على توازن العرض والطلب في السوق العالمية، بالنظر إلى الوزن الذي يمثله المغرب في هذا المجال.
وأوضح المصدر ذاته أن القرار يشمل صادرات السردين المجمّد، الذي يشكل ركيزة أساسية في التجارة الدولية لهذا الصنف من الأسماك، ويهم شحنات موجهة إلى أوروبا، وأجزاء من إفريقيا، وآسيا والشرق الأوسط، إضافة إلى أمريكا اللاتينية، مع التأكيد على أن المنتجات الطازجة أو المخصصة للسوق الوطنية لا تدخل ضمن هذا الإجراء.
وأشار التقرير إلى أن دوافع هذا القرار تعود أساساً إلى تراجع مخزون السردين، في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بالصيد الجائر، فضلاً عن تنامي الطلب الداخلي، والرغبة في الحفاظ على استقرار الأسعار داخل السوق المحلية.
وبحسب المصدر نفسه، تنظر السلطات والهيئات المهنية إلى هذا التوقيف باعتباره إجراءً وقائياً يندرج ضمن مراجعة أوسع لسياسات الاستدامة وتدبير المخزون السمكي، بما يهدف إلى حماية الموارد البحرية وضمان استمرارية النشاط على المدى المتوسط.
وأكد التقرير أن تأثير القرار يتجاوز حدود المغرب، نظراً للدور المحوري الذي يضطلع به في تزويد العديد من الدول بالسردين المجمّد، خاصة في الأسواق التي يعتمد فيها هذا المنتج كمصدر أساسي وبأسعار معقولة للبروتين.
وحذر المصدر من أن تعليق الصادرات قد يؤدي، خلال الأسابيع المقبلة، إلى نقص في الإمدادات لدى الدول المستوردة، مع احتمال ارتفاع أسعار الجملة، واضطرار وحدات التحويل والتعليب إلى البحث عن موردين بديلين، في وقت يصعب فيه تعويض الكميات المغربية في المدى القريب.
وأضاف أن التداعيات قد تكون أشد وطأة على الأسواق الصغيرة والاقتصادات الهشة، حيث يشكل السردين عنصراً مهماً في الأمن الغذائي، فيما قد تواجه الأسر ذات الدخل المحدود ضغوطاً إضافية في حال انعكاس هذه الزيادات على أسعار البيع بالتجزئة.



